لم تكن والدة الشاب الغزي مهند فراونة تتخيل أن تتحول بدلة زفافه البيضاء إلى كفن رمزي يرافقه في رحلته الأخيرة.
وكانت الأم المكلومة تستعد لتزف ابنها إلى عروسه أمس السبت، لكن القصف الإسرائيلي الذي استهدف خيمته في خان يونس خطف منه الحياة وحول ليلة العمر إلى مأساة.
بدلة زفاف بدون عريس في غزة
"فرحة عمري راحت"، بهذه الكلمات الموجعة عبرت الأم عن فجيعتها وهي تحتضن بدلة الزفاف التي بقيت شاهدة على حلم لم يكتمل.
وكان يفترض للبدلة أن تزين فرحا فإذا بها تتحول إلى رمز للفقدان والحرمان في مكان دمرته إسرائيل في حرب مستمرة منذ أكتوبر 2023.
وقال محمد فروانة: "الجميع في العائلة كان جاهزا للاحتفال بزفاف مهند، اليوم نشارك في جنازته بدلا من عرسه".
وفي أزقة خان يونس، لم يكن الحزن حكرا على عائلة مهند فراونة (25 عاما)، حيث أن الجيران والأقارب الذين كانوا يستعدون لمشاركة العريس فرحته وجدوا أنفسهم يشيعونه إلى مثواه الأخير، بحسب تقارير إعلامية.
وأمس السبت، قُتل 7 فلسطينيين في غارات إسرائيلية على قطاع غزة وفق ما أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية.
ورغم الهدنة المعلنة في أكتوبر 2025، تتواصل الهجمات الإسرائيلية بنسق شبه يومي.
(المشهد)