أحدث دخول العميد احتياط عوفر فينتر إلى الساحة السياسية هزة ملحوظة في خريطة القوى داخل اليمين الإسرائيلي، بعدما أظهرت استطلاعات الرأي حصول حزبه الجديد على نحو 4 مقاعد، حتى قبل الإعلان الكامل عن قائمته وبرنامجه، بحسب القناة الـ12 الإسرائيلية.
الائتلاف الحاكم
ويكشف تحليل لبيانات الاستطلاعات الأخيرة أن 60% من مؤيدي فينتر ينتقلون إليه من أحزاب الائتلاف الحاكم، وفي مقدمتها الليكود، بينما تأتي نسبة 40% من المترددين ومن ناخبين كانوا يبحثون عن بديل سياسي جديد.
وبحسب التحليل، يستمد فينتر نحو 30% من أصواته من الليكود، و15% من حزب "الصهيونية الدينية" بزعامة بتسلئيل سموتريتش، و15% من حزب "القوة اليهودية" بقيادة إيتمار بن غفير. أما النسبة المتبقية فتتوزع بين ناخبين كانوا يعتزمون التصويت لأحزاب أخرى غير مدرجة في الاستطلاعات، ومترددين لم يحسموا خياراتهم.
وتضع هذه الأرقام رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو أمام معادلة معقدة؛ فمن جهة، قد ينجح فينتر في استقطاب أصوات جديدة وإعادتها إلى معسكر اليمين، لكنه من جهة أخرى يهدد بإعادة توزيع الأصوات داخل المعسكر نفسه، خصوصا على حساب الليكود وسموتريتش.
وقبل نحو أسبوعين من الموعد النهائي لتقديم قوائم المرشحين، يكثف نتانياهو جهوده لتوحيد قوى اليمين ومنع تشتت الأصوات. وتشمل التحركات محاولة الدفع نحو تحالف بين فينتر وسموتريتش، وآخر بين موشيه فايغلين وبن غفير، في خطوة وصفتها مصادر سياسية بأنها أقرب إلى "زواج بالإكراه".
ولتشجيع هذه الترتيبات، يحتفظ نتانياهو بعدد من المواقع المضمونة في قائمة الليكود، يمكن استخدامها لاستيعاب شخصيات أو مرشحين قد ينسحبون من قوائمهم ضمن صفقات الاندماج.
لكن فينتر أبدى حتى الآن رفضا للانضمام إلى الليكود، بعدما سبق أن رفض عرضا للحصول على مقعد مضمون في قائمته. ويقول مقربون منه إن موقفه يرتبط برفضه الانضمام إلى حزب يرونه مسؤولا عن إخفاقات 7 أكتوبر.
ومع ذلك، يرى بعض المسؤولين في اليمين أن الخلاف بين فينتر ونتانياهو قد يكون جزءًا من الحسابات الانتخابية، وأن تقارب مواقفهما السياسية قد يفتح الباب أمام تعاونهما بعد الانتخابات.
(ترجمات)
