ورقة ضغط قصوى.. سلاح واشنطن لانتزاع اليورانيوم الإيراني

شاركنا:
المعايطة يوضح لـ"المشهد" مرتكزات جديدة للولايات المتحدة تجاه إيران تجمع بين السياسي والعسكري والاستخباري (رويترز)
هايلايت
  • الأساطيل الأميركية في حالة تأهب وتبعث برسالة مزدوجة سياسية وعسكرية لإيران.
  • خبير عسكري: تكتيك "الطيار المفقود" هو الحصول على اليورانيوم بعملية استخبارية دقيقة.
  • واشنطن تضغط نوويا على إيران وإسرائيل تفكك أذرعها الإقليمية.

كشف الخبير العسكري والإستراتيجي الدكتور صالح المعايطة عن الإستراتيجية الأميركية تجاه إيران والتي، على ما يبدو، لم تتخل عن خيار القوة إنما وضعته رهن الانتظار لضمان التوصل إلى اتفاق، وتهيئة الظروف الإقليمية لتسوية سياسية من خلال المسار الدبلوماسي، وقد عرج على عدة ملفات منها لبنان ويورانيوم إيران وموقع إسرائيل في الصراع القائم والمحتدم.


اليورانيوم الإيراني

وأوضح المعايطة لمنصة وقناة "المشهد" أن بقاء الأساطيل الأميركية والقوات الجوية في حالة تأهب حول إيران يمثل رسالة مزدوجة، سياسية وعسكرية، مفادها أن واشنطن لم تتخلّ عن خيار القوة، بل وضعته في حالة انتظار لضمان تنفيذ الاتفاقات والضغط على النظام الإيراني.

وأشار الخبير العسكري والإستراتيجي إلى أن الإدارة الأميركية انتقلت من مرحلة "الاحتواء المزدوج" التي سادت في الثمانينيات، إلى مرحلة "العزل المنفرد" للنظام الإيراني، عبر تجفيف منابع التمويل وتقليص النفوذ الإقليمي لطهران، بعدما فشلت محاولات الرهان على انفجار داخلي للنظام عبر تحريك القوميات أو تحفيز انشقاقات في صفوف الحرس الثوري.

تكتيك "الطيار المفقود"

ثم طرح المعايطة ما وصفه بتكتيك "الطيار المفقود" في التعامل مع المواد النووية الإيرانية، مشددا على أن الهدف ليس تدمير المنشآت، بل الحصول على اليورانيوم المخصب، عبر عمليات استخبارية دقيقة تنفذ بواسطة قوات خاصّة، بدلًا من الزحف العسكري التقليدي.

ووصف الساحة الإيرانية بأنها مكشوفة أمنيًا أمام الاستخبارات الدولية وجهاز "الموساد" الإسرائيلي، مشيرًا إلى الطبيعة الجغرافية والحدود الشاسعة التي تسهل تنفيذ عمليات "جراحية دقيقة" تحت غطاء محلي.

Watch on YouTube


كما أكد أن الولايات المتحدة وإسرائيل عمدتا إلى فصل الملف اللبناني عن التفاهمات مع طهران، موضحًا أن إيران تحاول المقايضة بملف "حزب الله"، إلا أن الطرف الآخر يصرّ على أن لبنان ساحة مواجهة مستقلة لها خصوصياتها الأمنية.

البقاء السياسي

وعدّ الكثير من العمليات العسكرية الحالية في لبنان تخدم "البقاء السياسي" لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وحكومته، وكذلك محاولة قطع الطريق على المعارضة الإسرائيلية التي تنتظر سقوط الحكومة في حال فشل الحرب.

وخلص المعايطة إلى أن واشنطن وتل أبيب تتبادلان الأدوار، حيث تتولى الأولى مهمة الضغط الإستراتيجي والنووي على طهران، بينما تباشر إسرائيل مهمة تفكيك "الأذرع" الإقليمية، وتحديدا "حزب الله"، مع استخدام العمل الاستخباراتي كأداة حاسمة في الوصول إلى الأهداف الأكثر تعقيدًا.

(المشهد)