في تطورات فيضانات المغرب، أكدت مصادر محلية من مدينة القصر الكبير المتضررة بشكل أساسي، أن عملية إجلاء المواطنين المتبقين في المدينة تمت بشكل شبه كامل.
وأوضح الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية المغربية في تصريح الأربعاء، أن السلطات العمومية خلال الأيام السابقة، بتنسيق وثيق بين مختلف القطاعات والمصالح، قامت بتعبئة شاملة واستباقية لمواجهة الوضعية الاستثنائية التي تشهدها مدن شمال المملكة.
فيضانات المغرب
وأضاف أنه في إطار التتبع المستمر والاستباقي للوضعية المناخية، وتفعيلًا لمقاربة وقائية تروم حماية الأرواح والممتلكات قبل تفاقم المخاطر، وبالنظر إلى الفيضانات التي تشهدها بعض مناطق المملكة، فقد تقرر الإخلاء التام لمدينة القصر الكبير.
وأوضحت المصادر المحلية أن المدينة أصبحت تفتقد لأسباب العيش والبقاء فيها، خصوصًا بعد قطع الماء والكهرباء عنها، مع تحذيرات من أن البقاء في المنازل، يمكن أن يؤدي إلى مخاطر كبيرة قد تهدد السلامة.
وجاء في بيان وزارة الداخلية أن اعتماد الإجلاء التدريجي لسكان مجموعة من البلديات، تم وفق منهجية تراعي درجات الخطورة وحجم الأضرار المتوقعة، بالإضافة إلى توفير وسائل لنقل الأشخاص المتضررين.
وأسفرت عمليات الإخلاء الشامل عن إجلاء ونقل ما مجموعه 108423 حسب بيانات وزارة الداخلية.
وتشهد منطقة القصر الكبير فيضانات هي الأعنف منذ سنوات، اجتاحت المدينة والقرى المحيطة بها.
وأكدت مصادر محلية أن منسوب المياه يسجل ارتفاعا ملحوظا منذ ساعات، إذ بلغ نحو 60 سنتيمترا في أحياء عدة، ويتجه نحو المزيد من الارتفاع بسبب كميات المياه التي يلقيها سد وادي المخازن في وادي اللوكوس.
وتتوقع المديرية العامة المغربية للأرصاد الجوية تسجيل تساقطات مطرية رعدية قوية، مع احتمال تساقط برد وهبوب رياح عاصفية محليا قوية من اليوم الخميس إلى يوم غد الجمعة بعدد من مناطق المملكة.
وأوضحت المديرية، في نشرة إنذارية من مستوى يقظة "برتقالي"، أنه يتوقع تسجيل تساقطات مطرية رعدية قوية تتراوح ما بين 60 و90 ملم، بأقاليم شفشاون وتطوان والعرائش والحسيمة وتازة.
ووفق المعطيات فإن فيضانات المغرب تسببت في غرق مدينة القصر الكبير ومحيطها، حتى أن قنوات الصرف لم تعد قادرة على تصريف المياه خارج المدينة، في عدد من المناطق والأحياء المنخفضة بسبب ارتفاع حمولة وادي اللوكوس واستمرار التساقطات الاستثنائية.
(المشهد)