على متن الطائرة البابوية، ندد البابا ليو 14 بمعاملة العالم للمهاجرين، قائلا إن المهاجرين واللاجئين الذين يسعون إلى الهروب من العنف أو الفقر يتم معاملتهم في كثير من الأحيان على أنهم "أسوأ من الحيوانات الأليفة وغيرها من الحيوانات"، وذلك في تصريحات قوية غير معتادة حول هذه القضية.
سياسات الهجرة
ودعا ليو، الذي لطالما انتقد سياسات الهجرة المتشددة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى معاملة المهاجرين معاملة إنسانية أثناء رحلة عودته إلى روما بعد جولة في 4 دول إفريقية.
وقال البابا "إنهم بشر، وعلينا أن نعامل البشر بطريقة إنسانية وألا نعاملهم بشكل أسوأ من الحيوانات".
وشكك البابا سابقا في ما إذا كانت سياسات إدارة ترامب المتشددة تتماشى مع تعاليم الكنيسة الكاثوليكية الصارمة المؤيدة للحياة، في تصريحات أثارت انتقادات شديدة اللهجة من الكاثوليك المحافظين في الولايات المتحدة.
وأضاف ليو أن للدول الحق في مراقبة حدودها. وحث الدول الأكثر ثراء على مساعدة البلدان التي يغادرها المهاجرون، حتى لا يشعروا بالحاجة إلى المغادرة.
وتساءل "ماذا تفعل الدول الأكثر ثراء لتغيير الوضع في الدول الأكثر فقرا؟ ولماذا لا نسع إلى تغيير الأوضاع في تلك الدول؟".
الصراع في إيران
وندد بابا الفاتيكان بشدة بقتل المحتجين في إيران، وذلك بعدما انتقد ترامب زعيم الكنيسة الكاثوليكية الأسبوع الماضي لعدم قيامه بذلك، لكنه انتقد مجددا الحرب الأميركية والإسرائيلية مع إيران.
واستنكر البابا ليو مقتل "عدد كبير جدا" من المدنيين في الحرب، وعبر عن أسفه لانهيار محادثات السلام الأميركية الإيرانية، وذلك خلال عودته إلى روما بعد جولة شملت 4 دول إفريقية.
وقال البابا ليو، ردا على سؤال في مؤتمر صحفي حول تقارير ذكرت أن إيران قتلت آلاف المحتجين "أندد بجميع الأعمال الظالمة، وأندد بإزهاق الأرواح".
وأضاف "عندما يتخذ نظام، أو دولة، قرارات تزهق أرواح الآخرين ظلما، فمن البديهي أن هذا أمر يستحق التنديد".
وفي إشارة إلى أحدث انهيار في محادثات السلام، قال البابا "في يوم تقول إيران نعم، وتقول الولايات المتحدة لا، ثم يحدث العكس. لا نعرف إلى أين ستمضي الأمور".
وأضاف "لقد خلق ذلك وضعا لا يزال فوضويا.. وعموم سكان إيران أيضا، وهم أناس أبرياء، يعانون بسبب هذه الحرب".
علاقات دبلوماسية مع "قادة مستبدين"
ودافع البابا عن الإبقاء على علاقات دبلوماسية مع "قادة مستبدين"، لدى عودته من جولة إفريقية استقبله خلالها رؤساء يحكمون قبضتهم على السلطة منذ عقود.
وقال الحبر الأعظم إن الكرسي الرسولي "يواصل، أحيانا مقابل تضحيات كبيرة، الحفاظ على علاقات دبلوماسية في مختلف أنحاء العالم".
وأضاف "وأحيانا تكون لدينا علاقات دبلوماسية مع دول يقودها زعماء مستبدون"، مقرا بذلك ردا على سؤال بشأن خطر توظيف زيارته لإضفاء شرعية على الأنظمة القائمة.
وتابع "لا نصدر دائما مواقف علنية كبيرة تتضمن انتقادا أو حكما أو إدانة، لكن هناك عملا كبيرا يجري خلف الكواليس لتعزيز العدالة والقضايا الإنسانية" أو للإفراج عن سجناء سياسيين.
وشدد على أنه "من المهم بالنسبة إلينا البحث عن أفضل السبل لمحاولة مساعدة الناس في أي بلد".
(المشهد)