فيديو - من هم "أولي البأس" الذين يُهددون أحمد الشرع؟

آخر تحديث:

شاركنا:
تساؤلات عن من يقف وراء تمويل وتوجيه تنظيم "أولي البأس" المريب في سوريا (رويترز)
هايلايت
  • جنوب سوريا يشهد تصاعدا في التعقيدات الأمنية مع ظهور جماعة "أولي البأس" التي تنتقد الحكومة.
  • الجماعة تتبنى خطابا مقاوما وتطرح تقارير تساؤلات حول طبيعة ارتباطاتها ودورها في المشهد الأمني.
  • المدنيون يواجهون تداعيات التوتر على الأرض ويرى محللون أن احتواء الموقف يتطلب تعزيز الأمن.  

تشهد منطقة الجنوب السوري تصاعدا في التوترات الأمنية والسياسية، مع بروز جماعة تُعرف باسم "أولي البأس"، في ظل اتهامات بارتباطات إقليمية وتحركات عسكرية غير واضحة.

وفي سياق هذا المشهد المعقد، تتداخل حسابات إسرائيل وإيران مع غياب الجيش السوري عن المنطقة، ما يجعل الجنوب ساحة مفتوحة لصراع النفوذ وتبادل الرسائل بين الأطراف الفاعلة.

عدوهم الشرع قبل إسرائيل؟

وفي هذا الشأن، قال الخبير العسكري والإستراتيجي العميد أحمد رحال، للإعلامي رامي شوشاني في برنامج "المشهد الليلة" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "تحركات جماعة أولي البأس في جنوب سوريا، تحمل رسائل متعددة من أطراف إقليمية"، معتبرا أنّ المنطقة تحولت إلى ساحة صراع بين إسرائيل وإيران، في ظل غياب الجيش السوري عن الجنوب.

وأوضح رحال خلال حديثه، أنّ عام 2024 شهد انهيار المنظومة العسكرية الإيرانية في سوريا عقب سقوط نظام الأسد، مشيرا إلى أنّ إسرائيل نفذت خلال نحو عام ونصف العام، ما يقارب 800 عملية عسكرية وأمنية في الجنوب السوري، وأقامت بين 10 و12 موقعا عسكريا دائما، وسيطرت على ما بين 650 و850 كيلومترا مربعا، إضافة إلى نحو 80% من مصادر المياه في الجنوب.

Watch on YouTube

واقع أمني جديد

وأضاف أنّ إسرائيل تسعى إلى فرض واقع أمني جديد عبر إنشاء منطقة أو حزام أمني، وإرسال رسائل تؤكد حماية السويداء ومنع تمدد النفوذ التركي في سوريا، في حين تحاول إيران، عبر تحريك جماعة "أولي البأس" وبقايا عناصر "حزب الله" وخلايا أخرى موالية لها، توجيه رسائل مفادها أنها لا تزال قادرة على التأثير في الجنوب السوري.

وأشار رحال إلى أنّ غياب الجيش السوري عن الجنوب "أمر واقع فرضته إسرائيل"، موضحا أنّ ذلك يحد من قدرة دمشق على المناورة، في وقت يسعى فيه كل طرف إلى فرض معادلات جديدة على الأرض، بينما يبقى المواطن السوري هو من يدفع ثمن الصراعات السياسية والعسكرية.

وردا على سؤال بشأن قدرة الحكومة السورية على احتواء هذا التحدي، قال رحال، إنّ إسرائيل دمرت معظم قدرات وزارة الدفاع السورية عقب سقوط النظام، ومنعت انتشار الجيش جنوب دمشق باتجاه الحدود الأردنية والجولان والسويداء، الأمر الذي أوجد فراغا أمنيا تستفيد منه الجماعات المدعومة من إيران.

وأضاف أنّ الرسائل الصادرة عن جماعة "أولي البأس" والإعلام الإيراني المقرب من "حزب الله"، تشير إلى وجود محاولة لرسم خرائط نفوذ جديدة في الجنوب السوري، وطرح فكرة إعادة سوريا إلى ما يسمى بـ"محور المقاومة"، باعتباره مخرجا من أزماتها السياسية والاقتصادية.

وفي ما يتعلق بقدرة إسرائيل على رصد عمليات التسليح، أوضح رحال أنّ تهريب السلاح لا يزال مستمرا في سوريا، إلى جانب وجود كميات كبيرة من الأسلحة التي أُخفيت عقب سقوط النظام السابق، مؤكدا أنّ السلطات السورية تواصل ضبط مستودعات وصواريخ تعود إلى "حزب الله" في مناطق مختلفة، في إطار جهودها للحد من انتشار السلاح غير الشرعي.

(المشهد)