استخدم الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الاثنين، الاضطرابات العنيفة التي تشهدها فرنسا، كحجة ضد الديمقراطيين في معركة للدفاع عن مقعد في مجلس الشيوخ لتمثيل ولاية كانساس احتفظ به الجمهوريون منذ فترة طويلة، لكنه معرض للتحول إلى كفة خصومهم السياسيين.
وكان التجمع الذي نظمه ترامب لدعم المرشح الجمهوري الحالي روجر مارشال، أحدث محاولاته للتوغل في الولايات المحافظة التي يجد فيها المرشحون الجمهوريون أنفسهم في موقف دفاعي، وسط خيبة أمل الناخبين بسبب حرب إيران وارتفاع الأسعار.
تصريحات ترامب حول فرنسا
وقال ترامب، "أحبكم يا سكان كانساس، لكنني هنا من أجل رجل يدعى روجر مارشال".
وفي إضافة جديدة إلى خطابه الانتخابي، أشار ترامب إلى الاحتجاجات الواسعة النطاق في فرنسا، باعتبارها سيناريو قد يندلع في الولايات المتحدة ما لم يفز الجمهوريون. ولم يقدم أيّ دليل على ذلك.
وشهدت فرنسا في الأيام القليلة الماضية موجة من أسوأ الاضطرابات منذ سنوات، حيث تحولت الاحتجاجات الضخمة بسبب تكاليف المعيشة ونقص تمويل الخدمات العامة، إلى أعمال شغب ونهب.
ويواجه ترامب نفسه صعوبات في توفير السلع والخدمات بأسعار مقبولة في الولايات المتحدة.
ولجأ ترامب إلى الخطاب المعادي للمهاجرين والمسلمين، والذي استخدمه لإشعال حملاته الرئاسية.
وقال، "لن نسمح بحدوث ذلك في هذا البلد. عندما ترون أبراج الكنائس تحترق والنيران تشتعل في فرنسا، تذكروا فقط أنّ هذا هو ما يريد (الديمقراطيون) المتطرفون فعله بأميركا".
وانتقد المدافعون عن الحقوق، ترامب مرارا، بسبب خطابه على مر السنين، الذي استهدف فيه المهاجرين والأقليات العرقية وسخر منهم. وتقول جماعات للحقوق المدنية، إنّ مثل هذا الخطاب يجعل المواقف التمييزية تجاه تلك الفئات أمرا عاديا.
وولاية كانساس هي ولاية محافظة في الغرب الأوسط، فاز فيها ترامب بفارق 16 نقطة في انتخابات عام 2024، ولم تنتخب أيّ ديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ الأميركي منذ 94 عاما.
ويخوض السناتور مارشال، الذي يشغل المقعد في مجلس الشيوخ لولاية أولى، منافسة متقاربة مع مرشح الحزب الديمقراطي آدم هاملتون، وهو مؤسس وراعي كنيسة ميثودية كبرى، وترشح معلنا معارضته لبرنامج ترامب للرسوم الجمركية وما يسميه "القيادة المتقلبة" للرئيس.
وقال ترامب عن هاملتون، "إنه يريدكم أن تتوبوا عن كونكم ولدتم بيض البشرة".
وفي مقطع فيديو نُشر يوم الاثنين، رحب هاملتون بترامب في الولاية، وقال إنّ هناك "مكانا" لأنصار الرئيس في حملته الانتخابية. وأضاف هاملتون أنه سيعمل مع ترامب عندما يكون ذلك منطقيا، وسيدافع عن سكان كانساس عندما تضر سياسات واشنطن بالمزارعين والمستشفيات في الريف.
وأظهر أحدث استطلاع أجرته رويترز/إبسوس، ونُشر يوم الاثنين، أنّ 31% من الأميركيين يوافقون على أداء ترامب في منصبه، وهو أدنى مستوى قياسي للرئيس.
ويحتاج الديمقراطيون إلى كسب 4 مقاعد صافية في كل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ لنزع الأغلبية الضيقة من الجمهوريين، والتي تبلغ 218 مقعدا مقابل 214 مقعدا للديمقراطيين في مجلس النواب و53 مقعدا مقابل 47 مقعدا للديمقراطيين في مجلس الشيوخ.
(وكالات)
