البنتاغون يقلّص قواته المخصّصة للدفاع عن أوروبا

آخر تحديث:

شاركنا:
ترامب يضغط على الحلفاء الأوروبيين في الناتو لتحمل نصيب أكبر من أعباء الدفاع عن القارة (رويترز)
هايلايت
  • ترامب يقلص حجم القوات والقدرات العسكرية المخصصة للدفاع عن الناتو.
  • تحوّل إستراتيجي متسارع نحو آسيا والمحيط الهادئ لمواجهة النفوذ الصيني.
  • الخفض المتسرع للقوات الأميركية بأوروبا قد يبعث "رسالة خاطئة" إلى موسكو.

تتجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى تقليص كبير في حجم القوات والقدرات العسكرية، التي خصصتها الولايات المتحدة للدفاع عن حلف شمال الأطلسي "الناتو" في حال اندلاع أزمة أو حرب في أوروبا، في خطوة بحسب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال"، تعكس تحوّلًا إستراتيجيًا متسارعًا نحو آسيا والمحيط الهادئ، لمواجهة تنامي النفوذ العسكري الصيني.

وبحسب مسؤولين حاليين وسابقين مطّلعين، أبلغ المسؤول في وزارة الدفاع الأميركية ألكسندر فيليز-غرين حلفاء واشنطن داخل الناتو، خلال اجتماع مغلق في بروكسل الأسبوع الماضي، بخطط تقليص مساهمة الولايات المتحدة في "نموذج قوات الناتو"، وهو النظام الذي يحدد القوات التي تلتزم الدول الأعضاء بإرسالها خلال المراحل الأولى لأيّ نزاع.

تخفيض كبير في القدرات

وتشمل التخفيضات بحسب التقرير، تقليصا يتراوح بين الثلث والنصف في بعض القدرات العسكرية الأميركية المخصصة للحلف، من بينها القاذفات الاستراتيجية بعيدة المدى، وطائرات التزويد بالوقود جوًا، وأصول بحرية وقوات هجومية أخرى.

وتأتي هذه الخطوة قبل قمة قادة الناتو المرتقبة في العاصمة التركية أنقرة في يوليو، حيث يُتوقع أن يضغط ترامب مجددًا على الحلفاء الأوروبيين، لتحمّل نصيب أكبر من أعباء الدفاع عن القارة.

وكان البنتاغون قد بدأ بالفعل تقليص وجوده العسكري في أوروبا خلال الأشهر الماضية، إذ سحب لواءً عسكريًا من رومانيا العام الماضي، كما ألغى في وقت سابق من الشهر الحالي نشر لواء مدرع في بولندا.

غير أنّ ترامب أعلن لاحقًا إرسال 5،000 جندي إضافي إلى بولندا، من دون توضيح ما إذا كانوا سيأتون من قواعد أميركية أخرى داخل أوروبا.

قلق داخل الكونغرس

وأثارت هذه التحركات قلقًا متزايدًا داخل الكونغرس الأميركي بحسب التقرير، خصوصًا في ظل استمرار الحرب الروسية في أوكرانيا، وبقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مصدر تهديد أمني رئيسي للقارة الأوروبية.

وحذر رئيسا لجنتي القوات المسلحة في مجلسي الشيوخ والنواب، الجمهوريان روجر ويكر ومايك روجرز، من أنّ أيّ خفض متسرع للقوات الأميركية في أوروبا، قد يبعث "رسالة خاطئة" إلى موسكو.

كما طالب مشرعون وزارة الدفاع بتقديم توضيحات حول الأسس الإستراتيجية التي تستند إليها هذه التخفيضات، وما إذا كانت تأخذ بعين الاعتبار القدرات العسكرية الروسية وخطط الناتو الدفاعية.

ويرى مسؤولون أميركيون سابقون في التقرير، أنّ التخفيضات لا تتعلق فقط بعدد الجنود، بل تمسّ أيضًا البنية العسكرية التي يعتمد عليها الحلف في الردع والانتشار السريع، بما يشمل طائرات النقل والاستطلاع والتزود بالوقود والدعم البحري، وهي عناصر يعتبرها كثيرون العمود الفقري للقدرة العملياتية للناتو.

ويقول مراقبون في التقرير، إنّ الخطوة تعكس توجهًا أميركيًا أوسع لإعادة ترتيب الأولويات العسكرية عالميًا، بحيث تصبح مواجهة الصين في صدارة الاهتمامات الاستراتيجية لواشنطن، حتى لو جاء ذلك على حساب تقليص التزاماتها التقليدية في أوروبا.

(ترجمات)