وجّه رئيس نقابة الأطباء في إسرائيل تسيون حاجي رسالتين إلى كل من رئيس هيئة الأركان إيال زامير، ومنسق أعمال الحكومة في المناطق، طالب فيهما بضمان إدخال معدات طبية وشروط إنسانية أساسية إلى قطاع غزة.
وقال في رسالته: "نؤكد أهمية توفير الحد الأدنى من الرعاية الصحية والمستلزمات الطبية للسكان المدنيين، ونحذر من أنّ وفاة أشخاص أثناء انتظارهم للمساعدات، تمثل خرقًا صارخًا للأخلاقيات الطبية والقانون الدولي".
وأكدت نقابة الأطباء في بيان رسمي، أنها تواصل جهودها لضمان الاستجابة للاحتياجات الإنسانية، مع تشديدها على أهمية إطلاق سراح الأسرى بما يتماشى مع القيم الأخلاقية للمهنة.
وأضاف البيان: "بصفتنا جهة مسؤولة عن الصحة العامة في البلاد (إسرائيل)، فإننا نؤمن أنّ من واجبنا أن نتحرك عندما تكون المبادئ الأخلاقية على المحك".
وعلى الرغم من تحفظات سابقة داخل النقابة بسبب انقسام سياسي داخلي، أشار مصدر في الجهاز الصحي الإسرائيلي، إلى أنّ ضغوطًا متزايدة من الأطباء في الميدان، دفعت قيادة النقابة إلى اتخاذ هذا الموقف، واصفًا المبادرة بأنها الأولى من نوعها في العلاقة بين النقابة والجيش بهذا المستوى من الصراحة.
صدى دولي ومطالب بالتحقيق
وفي تصريحات لموقع "واي نت" التابع لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، قال حاجي إنّ نقابته تتلقى باستمرار اتصالات من نقابات أطباء حول العالم، تطلب توضيحات بشأن ما يحدث في غزة، مشيرًا إلى أنّ المشاهد التي تُعرض في أوروبا تختلف كثيرًا عما يبثّ في الإعلام الإسرائيلي.
وأوضح: "نتلقى استفسارات من الاتحاد العالمي لنقابات الأطباء، ونرغب بالحصول على معلومات موثوقة لنتمكن من الرد بشفافية".
وتابع: "نحن لا نهدف إلى توجيه الاتهامات، بل نريد فهم ما يجري فعليًا. إن وجدت أدلة تنفي ضلوع الجيش الإسرائيلي في استهداف المدنيين أو المنشآت الطبية، سنقوم بإيصال هذه المعطيات إلى الجهات الدولية المعنية".
وأكد حاجي أنّ هذا التحرك جاء نتيجة تصاعد الضغط الدولي، خصوصًا بعد قرار جمعية الأطباء البريطانية (BMA) تعليق علاقاتها مع نظيرتها الإسرائيلية، ودعوتها إلى تجميد عضوية الأخيرة في الاتحاد العالمي للنقابات الطبية، ما لم تصدر إدانة واضحة للهجمات على النظام الصحي في غزة.
نقاش ومراجعة للموقف
على الرغم من الانتقادات الموجهة للنقابة الإسرائيلية، شدد حاجي على أنّ النقابة منذ بداية الحرب، شددت على ضرورة تجنب استهداف المدنيين.
وأضاف: "لم يكن هدفنا إطلاق مواقف سياسية، بل نسعى فقط للتحقق مما جرى، لأنّ المعرفة الدقيقة هي أساس الموقف الأخلاقي".
وقال حاجي: "أنا مؤمن بأنّ الجيش الإسرائيلي يلتزم بالقيم الأخلاقية الدولية. نأمل بالحصول على إجابات دقيقة تتيح لنا توضيح الصورة الكاملة أمام النقابات والمؤسسات الدولية، وكذلك أمام الرأي العام في الداخل والخارج".
(ترجمات)