عيّنت إيران، يوم الخميس، العميد مجيد خادمي رئيسا جديدا لجهاز استخبارات الحرس الثوري، خلفا للعميد محمد كاظمي الذي قُتل مع ضابطين آخرين في ضربة إسرائيلية مباشرة الأسبوع الماضي، وذلك وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية "إرنا".
التعيين جاء بأمر من القائد الجديد للحرس الثوري، العميد محمد باكبور، الذي تسلّم منصبه بدوره بعد مقتل القائد السابق للحرس حسين سلامي في هجوم إسرائيلي نُفذ في 13 يونيو الجاري.
من هو مجيد خادمي؟
يُعد العميد مجيد خادمي أحد أبرز الأسماء في البنية الأمنية والاستخبارية الإيرانية، ويمتلك سجلا طويلً من المناصب الحساسة في مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية.
من أبرز المناصب التي شغلها:
- رئيس منظمة حماية المعلومات في كل من الحرس الثوري ووزارة الدفاع.
- نائب رئيس جهاز استخبارات الحرس الثوري خلال فترة رئاسة حسين طائب.
- رئيس جهاز حماية المعلومات بوزارة الدفاع، وقد تسلّم هذا المنصب في مايو/أيار 2018 خلفًا للعميد أصغر مير جعفري.
كما يمتلك خلفية أكاديمية قوية، ويحمل درجتي دكتوراه في تخصصي الأمن القومي والعلوم الدفاعية الاستراتيجية.
أسماء متعددة
في وسائل الإعلام الإيرانية، ظهر اسم مجيد خادمي أحيانا بصيغ مختلفة، منها "مجيد حسيني"، ما يُشير إلى حالة من الغموض أو التضليل المقصود المرتبط بالأسماء الأمنية الحساسة في إيران. ومع ذلك، لا يوجد تأكيد رسمي على اسمه الكامل الحقيقي حتى الآن.
يأتي تعيين مجيد خادمي في وقت حساس جدا تمرّ فيه الأجهزة الأمنية الإيرانية بمرحلة تأهب وتجديد داخلي، في ظل تصاعد التوتر مع إسرائيل واستمرار ما تسميه طهران "الحرب الاستخبارية" بين الطرفين.
وكانت إسرائيل قد بدأت في 13 يونيو هجوما مفاجئا استهدف قيادات أمنية وعسكرية إيرانية، بحجة منع طهران من الحصول على سلاح نووي، وهو ما تنفيه إيران بشكل قاطع، مؤكدة أن برنامجها النووي سلمي.
مقتل قيادات إيرانية
الغارات الإسرائيلية الأخيرة أدت إلى مقتل عدد من أبرز قادة الحرس الثوري، أبرزهم:
- العميد محمد كاظمي، رئيس جهاز استخبارات الحرس.
- العميد حسن محقق، مسؤول بارز في الاستخبارات.
- العميد محسن باقري، أحد كبار ضباط الاستخبارات.
هذا التصعيد يُعد أحد أكبر الضربات التي وُجّهت للبنية القيادية في الحرس الثوري خلال السنوات الأخيرة.
وعقب تعيينه قائدا للحرس الثوري بقرار من المرشد الأعلى علي خامنئي، توعّد العميد محمد باكبور برد قاس على الهجمات الإسرائيلية، وقال في أول تصريح له: "خلال السنوات التي قاد فيها قادتنا كاظمي ومحقق جهاز الاستخبارات، شهدنا تطورا كبيرا في قدرات الحرس. والآن… سنفتح أبواب الجحيم في وجه من تجرأ على استهدافنا".
وقد جاء هذا التصريح في أعقاب تنفيذ إيران هجوما مضادا، أدى إلى إصابة مستشفى إسرائيلي يوم الخميس، ما فُسّر كرسالة إيرانية واضحة على استمرار الرد.
(المشهد)
