نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية عن مصادر في منظمة التحرير الفلسطينية قولهم إن المنظمة ترفض المشاركة في أي خطوة لتعيين محافظ أو لجنة إدارة لغزة، إلا إذا ترأس اللجنة وزيرٌ حاليٌّ في الحكومة الفلسطينية.
وقالت المصادر: "لن نُشرّع سابقةً تُمسّ بمكانة القيادة الفلسطينية"، وأوضحت أن الحفاظ على وحدة التمثيل الفلسطيني شرطٌ أساسي.
ووفقًا للمصادر، فإن أسماء المرشحين، سواءً كانت من قِبَل "حماس" أو إسرائيل أو الدول العربية، فهي مجرد تفاصيل فنية.
انقسام بين الفصائل الفلسطينية
ومع دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في غزة، أشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن القيادة الفلسطينية تواجه أصعب مهمة لها حتى الآن، ألا وهي إدارة القطاع وتهيئة البنية التحتية اللازمة لحياة مدنية مستقرة.
وقالت الصحيفة إن تشكيل لجنة الإدارة المؤقتة، وفقًا لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بدأت انقسامات جديدة تلوح في الأفق بين "حماس" وفتح، مما يدل على عمق التوتر داخل النظام السياسي الفلسطيني.
في الأسبوع الماضي، عرض القيادي في حركة "حماس" طاهر النونو، خطة الحركة، لتشكيل لجنة إدارة من 45 عضوًا، جميعهم تكنوقراط مستقلون، غير منتمين سياسيًا.
ووفقًا للقيادي في الحركة، فقد حظيت القائمة بموافقة جميع الفصائل الفلسطينية في اجتماع عُقد في القاهرة قبل حوالي أسبوعين ونصف، وستختار مصر الأعضاء النهائيين، الذين سيعملون أيضًا في المجالات الأمنية، من دون تدخل مباشر من أي جهات سياسية.
في ذلك الاجتماع بالقاهرة، والذي لم تشارك فيه حركة فتح، تم الاتفاق مبدئيًا على استمرار وقف إطلاق النار وتشكيل لجنة إدارة مؤقتة إلى جانب لجنة دولية تُشرف على تمويل وإعادة إعمار قطاع غزة.
كان قد نشأ خلافٌ حول هوية رئيس اللجنة، بعد ورود تقارير في إسرائيل تفيد بالاتفاق على تعيين أمجد الشوا، وهو ادعاءٌ نُفي.
من جانبه، أكد المتحدث باسم حركة فتح، عبد الفتاح دولة، أن الحركة لا تعارض الأسماء بحد ذاتها، طالما أن اللجنة مكونة من سكان قطاع غزة ومهنيين مستقلين، وأن الشرعية تقتضي رئيسًا يكون وزيرًا في الحكومة الفلسطينية الشرعية.
أبرز المرشحين لرئاسة لجنة غزة
- فاتح حرب:
أول امرأة في غزة تحصل على لقب "مختار" وهو منصب تقليدي قائم (ولا يزال قائمًا في بعض الأماكن) في العالم العربي، يتمثل دوره في الوساطة بين سكان القرية أو الحي والسلطات، وحلّ النزاعات المحلية. هي أم لـ4 أطفال، وأكاديمية، ووسيطة اجتماعية تقود مبادرات وساطة في قضايا الميراث والطلاق والأسرة. في عام 2015، تم الاعتراف بها رسميًا كمختار، وفي عام 2018، حصلت على لقب "امرأة العام" من قِبل منظمة "سيدة العراد". تُعتبر أنشطتها رمزًا للتغيير الاجتماعي التدريجي في قطاع غزة.
- ماجد أبو رمضان:
طبيب عيون، من مواليد غزة (1955)، خريج جامعة عين شمس، وعضو في المجالس الملكية البريطانية. شغل منصب رئيس بلدية غزة (2005-2008) ورئيس جمعية الهيئات المحلية. في مارس 2024، عُيّن وزيرًا للصحة في حكومة محمد مصطفى.
- أمجد الشوا:
ناشط في مجال حقوق الإنسان ومدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية. في الأسابيع الأخيرة، ترددت أنباء عن عرض منصب رئيس اللجنة عليه، لكن التقارير نُفت، وأوضح هو نفسه أنه لا علم له بأي تعيين رسمي. وقال: "سأدعم أي لجنة تعمل على تخفيف معاناة سكان غزة".
- ناصر القدوة:
دبلوماسي مخضرم ورفيع في حركة فتح، وممثل سابق لمنظمة التحرير الفلسطينية لدى الأمم المتحدة، وشغل مناصب دبلوماسية أخرى. يُعتبر تكنوقراطيًا يحظى بقبول المجتمع الدولي. لكنه لا يشغل حاليًا منصبًا حكوميًا نشطًا، وبالتالي فإن فرص تعيينه ضئيلة.
- سمير حليلة:
رجل أعمال فلسطيني ذو خلفية اقتصادية واسعة، ترأس مجلس إدارة شركات عدة في فلسطين، لكنه مسجون حاليًا في السلطة الفلسطينية، ولا يشغل منصبًا حكوميًا، مما يقلل من فرص تعيينه.
(ترجمات)