بدأت إيران فرض رسوم عبور على بعض السفن التجارية التي تمر عبر مضيق هرمز، في خطوة تعكس تنامي نفوذ طهران على أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم.
وبحسب وكالة "بلومبرغ"، تصل الرسوم إلى نحو مليوني دولار لكل رحلة، ويتم فرضها بشكل غير منتظم، ما يشكّل عملياً "إتاوة" غير رسمية على السفن العابرة. وأشارت المصادر إلى أن بعض السفن دفعت بالفعل هذه المبالغ، رغم غموض آلية الدفع وعدم وضوح العملة المستخدمة، إضافة إلى غياب نظام موحد لتطبيق هذه الرسوم.
فرض رسوم إيرانية على عبور السفن
ويُعد مضيق هرمز شرياناً حيوياً للتجارة العالمية، إذ يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز يومياً، إلى جانب كميات كبيرة من السلع الأساسية. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات الإقليمية، ما يزيد من مخاوف اضطراب إمدادات الطاقة العالمية.
كما لفتت المصادر إلى أن هذه العمليات تتم بشكل غير معلن، مع غياب الشفافية بشأن السفن المستهدفة، الأمر الذي يزيد من تعقيد حركة الملاحة. ومنذ تصاعد التوتر، لم تعبر سوى أعداد محدودة من السفن، معظمها مرتبط بإيران، بينما سلكت سفن أخرى مسارات قريبة من السواحل الإيرانية لتجنب المخاطر.
من جانبها، أكدت الهند أن القوانين الدولية تكفل حرية الملاحة في المضيق، مشددة على عدم أحقية أي جهة في فرض رسوم على استخدامه. وقال رئيس الوزراء ناريندرا مودي إنه ناقش الوضع مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بما في ذلك تأثير التوترات على الممرات البحرية.
وفي المقابل، لم تصدر وزارة الخارجية الإيرانية تعليقاً رسمياً، في ظل القيود المفروضة على الاتصالات داخل البلاد.
وتشير تقارير إلى أن إيران تدرس تحويل هذه الرسوم إلى نظام رسمي ضمن ترتيبات ما بعد النزاع، حيث يناقش البرلمان الإيراني مقترحاً لفرض رسوم على الدول مقابل استخدام المضيق كممر آمن.
(ترجمات)