تقرير: الصين تدعم إيران ماليا وعسكريا في الحرب ثم تطالب بالسلام

شاركنا:
بكين تسعى إلى الحفاظ على توازن دقيق بين تجنب التصعيد مع واشنطن والحفاظ على مصالحها (رويترز)
هايلايت
  • الصين تصعد موقفها تجاه حرب إيران وتنتقد الحصار البحري.
  • ضغوط على بكين لاستخدام نفوذها لدى طهران لإنهاء النزاع.
  • تقارير استخباراتية عن عن نية الصين تزويد إيران بأنظمة دفاع جوي.
  • الصين تدعم إيران ماليا عبر شراء نحو 80% من صادراتها النفطية.
صعّدت الصين من موقفها العلني تجاه حرب إيران، منتقدة الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية حسب تقرير لشبكة "إن بي سي نيوز"، ومؤكدة في الوقت ذاته ضرورة التمسك بالقانون الدولي، في خطوة تعكس تزايد انخراط بكين في الأزمة بعد أسابيع من التحرك الصامت.

ووصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، الحصار الأميركي بأنه "خطير وغير مسؤول"، وحذر حسب التقرير من أنه قد يؤدي إلى تفاقم التوترات وتقويض فرص تثبيت وقف إطلاق النار، وتهديد أمن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

انتقادات حادة لواشنطن

ويأتي هذا الموقف في وقت تواجه فيه الصين ضغوطا متزايدة حسب التقرير، لاستخدام نفوذها لدى طهران للمساعدة في إنهاء النزاع، خصوصا مع تداعيات الحرب على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.

وتعتمد بكين بشكل كبير على إمدادات الطاقة التي تمر عبر مضيق هرمز، الذي يعبر من خلاله نحو 20% من النفط والغاز عالميا.

وفي أول تعليق بارز له منذ اندلاع الأزمة، حذر الرئيس الصيني شي جين بينغ من العودة إلى "قانون الغاب"، مؤكدا أن قواعد القانون الدولي يجب أن تُحترم ولا يتم تطبيقها بشكل انتقائي حسب التقرير.

ورغم انتقادها للضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، وكذلك الهجمات الإيرانية على دول خليجية، تدعو الصين إلى حل سلمي للأزمة.

توازن دقيق

ويرى مراقبون في التقرير أن بكين تسعى إلى الحفاظ على توازن دقيق، بين تجنب التصعيد مع واشنطن والحفاظ على مصالحها الاقتصادية والإستراتيجية في المنطقة.

ويُعد الحصار الأميركي أحد أبرز مصادر القلق للصين، التي تُعد أكبر مستورد للنفط في العالم، حيث يؤثر تعطيل الملاحة في مضيق هرمز بشكل مباشر على أمنها الطاقي.

كما تخشى بكين حسب التقرير، من اتساع رقعة النزاع ليشمل دولا في الشرق الأوسط ترتبط معها باستثمارات كبيرة.

وأشار أكاديميون صينيون في التقرير إلى أن استمرار الصراع، قد يضر بالمصالح الاقتصادية لبكين في المنطقة، مؤكدين في الوقت نفسه أن الصين لا تسعى إلى تدخل عسكري مباشر، نظرا لما قد يسببه ذلك من توتر إضافي في علاقاتها مع الولايات المتحدة.

دعم إيران سرا

وتزامن هذا التصعيد الدبلوماسي مع تقارير استخباراتية أميركية تحدثت حسب التقرير، عن نية الصين تزويد إيران بأنظمة دفاع جوي، وهي مزاعم نفتها بكين بشكل قاطع، ووصفتها بأنها "ملفقة بالكامل".

وحذرت بكين حسب التقرير، من اتخاذ إجراءات مضادة إذا استُخدمت هذه التقارير ذريعة لفرض رسوم جمركية إضافية.

وتلعب الصين دورا اقتصاديا مهما في دعم إيران، إذ تستحوذ على نحو 80% من صادراتها النفطية، التي تُنقل غالبا عبر أسطول من الناقلات القديمة، رغم العقوبات الدولية.

ومع ذلك، تظل واردات النفط الإيراني جزءا محدودا من إجمالي واردات الصين، ما يمنحها حسب التقرير، هامش تأثير على طهران.

ورغم تباطؤ حركة الملاحة في مضيق هرمز، سُجلت تحركات محدودة لبعض الناقلات، بينها سفن صينية، في ظل حالة من الحذر والترقب في الأسواق العالمية.

ويرى خبراء في تقرير "إن بي سي نيوز" أن الولايات المتحدة تسعى من خلال تشديد الضغط على صادرات النفط الإيرانية إلى دفع الصين لاستخدام نفوذها على طهران، غير أن تنوع مصادر الطاقة لدى بكين واحتياطاتها الكبيرة يقللان من تأثير هذه الضغوط. 

(ترجمات)