"هذا مصيركم".. رجل دين إيراني يهاجم الأقليات في العراق

آخر تحديث:

شاركنا:
خطاب كراهية ضد أقليات العراق (إكس)
تزامنا مع ذكرى واحدة من أبشع الجرائم التي تعرضوا لها تعود مخاوف الإيزيدين بوصفهم من أقليات العراق إلى الواجهة مع خطاب عدائي لرجل دين إيراني توعدهم بمصير مخيف.

خطاب كراهية ضد الأقليات في العراق

وهاجم رجل دين إيراني الأقليات في العراق وفي مقدمتهم الإيزيديون، وقال رجل الدين الإيراني رامين صالحزاده "نعتبركم أوغادًا.. والله لن ندعكم تعيشون على الأرض".

وأعادت هذه التصريحات التي أثارت ضجة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي المخاوف بشأن الأقليات في العراق.

ماذا حدث للإيزيديين في العراق؟

قبل أكثر من 10 سنوات، سيطر تنظيم "داعش" على مساحات شاسعة من العراق وسوريا، وشنّ حملة إبادة جماعية ضد الإيزيديين في شمال العراق.

يُعدّ الإيزيديون أقلية دينية عريقة، وقد واجهوا الاضطهاد لقرون بسبب معتقداتهم. واعتبر تنظيم "داعش" في العراق والشام، الإيزيديين ومعظمهم من أصول كردية، زنادقة يعبدون الشيطان.

في أغسطس 2014، وبعد فترة وجيزة من إعلان "داعش" قيام الخلافة، هاجم سنجار، موطن الإيزيديين في شمال العراق. فرّ أكثر من 400 ألف إيزيدي من ديارهم، ولجأ عشرات الآلاف إلى جبل سنجار حيث ظلوا عالقين يعانون الجوع لأسابيع. قُتل أكثر من 3,000 إيزيدي، معظمهم من الرجال والنساء المسنات، ووقع نحو 6,000 امرأة وطفل في أسر "داعش". استُهدفت النساء والأطفال الأسرى للاستعباد الجنسي والاتجار بالبشر، بينما دُرِّب الصبية على القتال في صفوف "داعش".

في عام 2015، وبدعم من غارات جوية للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، حررت القوات الكردية مدينة سنجار. وبعد عامين، أعلن العراق النصر على تنظيم "داعش".

ومنذ ذلك الحين، عاد أكثر من 150 ألف إيزيدي لإعادة بناء منازلهم واستئناف حياتهم، لكن إلى اليوم، تقول منظمات حقوقية إن عشرات الآلاف منهم لا يزالون في مخيمات في مناطق أخرى من العراق، غير قادرين على العودة إلى ديارهم.

خلال سيطرة "داعش"، دُمرت سنجار تدميرًا شبه كامل. وقد تعقدت عملية إعادة إعمار المدينة بسبب نزاع طويل الأمد بين حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية العراقية حول الجهة المسؤولة عن إدارة المنطقة، مما زاد من صعوبة عودة الإيزيديين النازحين إلى ديارهم. ويعاني العائدون إلى سنجار من صعوبة الحصول على التعليم والرعاية الصحية، فضلًا عن انقطاع الكهرباء والمياه النظيفة بشكل منتظم. ويزيد انعدام الأمن الإقليمي المستمر من حدة هذه الصعوبات.

على الرغم من أن أكثر من نصف النساء والأطفال الستة آلاف الذين اختطفهم تنظيم "داعش" قد نجوا أو تم إنقاذهم، إلا أن نحو 2,700 شخص ما زالوا في عداد المفقودين.  

(المشهد)