نوبل للسلام تُعلن اليوم.. ما حظوظ ترامب؟

آخر تحديث:

شاركنا:
خبراء يستبعدون فوز ترامب هذا العام (إكس)
هايلايت
  • إعلان جائزة نوبل للسلام اليوم في أوسلو.
  • 287 فردا ومنظمة ضمن قائمة الترشيحات.
  • هويات المرشحين تبقى سرية لمدة 50 عاما.
  • ترامب كرر رغبته في الحصول على الجائزة. 

تتجه الأنظار الجمعة، إلى العاصمة النرويجية أوسلو، حيث تستعد لجنة نوبل للإعلان عن الفائز بجائزة السلام لعام 2026، وسط ترقب لا يقتصر على هوية الفائز، بل يمتد إلى رد فعل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي كرر رغبته في الحصول على الجائزة منذ عودته إلى البيت الأبيض عام 2025.

ومن المقرر إعلان اسم الفائز عند الساعة 11 صباحا بتوقيت أوسلو، 9 بتوقيت غرينتش، في معهد نوبل النرويجي، بعد منافسة ضمت 287 فردا ومنظمة.

287 مرشحا

في عالم يشهد نزاعات وحروبا وأزمات إنسانية متواصلة، تتنافس عشرات الشخصيات والمنظمات على الجائزة التي تعد من أبرز الجوائز الدولية المرتبطة بالسلام والعمل الإنساني.

وبحسب لجنة نوبل النرويجية، تضم قائمة الترشيحات لهذا العام 208 أفراد و79 منظمة، فيما تبقى هويات المرشحين سرية لمدة 50 عاما.

ويعني ذلك أن الأسماء المتداولة قبل الإعلان تستند إلى ترشيحات كشف عنها أصحابها أو إلى توقعات الخبراء، وليس إلى قائمة رسمية منشورة.

ترامب يريد الجائزة

يحظى موقف ترامب باهتمام خاص هذا العام، بعدما كرر اعتقاده بأنه يستحق جائزة نوبل للسلام، مستندا إلى ما يقول إنه نجاحه في إنهاء 8 حروب.

لكن خبراء تحدثوا إلى وسائل إعلام دولية يستبعدون حصوله على الجائزة هذا العام، في ضوء الحرب مع إيران ومواقفه من عدد من القضايا الدولية.

وكان ترامب قد قال الأربعاء إن القائمين على الجائزة لديهم سمعة بأنهم ربما لا يمنحونها لشخص مثله، معتبرا أن ذلك سيكون أمرا مخزيا بحقهم، قبل أن يؤكد أنه لا يقول ذلك بدافع الازدراء.

في أوسلو، يرى منتقدو ترامب أن سياساته تجاه إيران وغرينلاند والمهاجرين، إلى جانب مواقفه من المؤسسات الدولية ووسائل الإعلام، تتعارض مع المبادئ التي يفترض أن تجسدها الجائزة.

وفي هذا السياق، يعتقد بعض المراقبين أن اختيار شخصية أو منظمة تدافع عن القانون الدولي أو حقوق الإنسان قد يُفسر سياسيا باعتباره انتقادا مباشرا أو غير مباشر للإدارة الأميركية.

وحذر هاكون جيرلو، رئيس معهد أبحاث السلام في أوسلو، من ضرورة الانتباه إلى التأثيرات المحتملة للجائزة على الفائز نفسه، في ظل ردود الفعل التي قد تصدر عن البيت الأبيض.

جائزة العام السابق

وكانت جائزة نوبل للسلام لعام 2025 قد مُنحت لزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو.

وأثار اختيارها اهتماما خاصا بسبب علاقتها السياسية بترامب، الذي سعى مرارا إلى الحصول على الجائزة.

وقدمت ماتشادو لاحقا ميداليتها الذهبية إلى ترامب، معتبرة أنه يستحق التكريم عقب اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، لكنها لم تحصل في المقابل على الدعم السياسي الذي كانت تسعى إليه.

وأعاد ذلك النقاش بشأن العلاقة بين جائزة نوبل للسلام والتجاذبات السياسية الدولية.

استقلال قرار اللجنة

على مدى أكثر من قرن، تطورت المعايير التي تستند إليها لجنة نوبل في اختيار الفائزين.

فمنذ إطلاق الجائزة عام 1901، توسع مفهوم تكريم جهود السلام ليشمل الدفاع عن حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وهو توجه تعزز خلال الحرب الباردة، وفقا لتحليل أجرته وكالة فرانس برس.

ورغم الجدل السياسي المحيط بالجائزة، تؤكد اللجنة النرويجية أنها لا تخضع لضغوط خارجية.

وقال أمين اللجنة كريستيان بيرغ هاربوكين إن الأعضاء يناقشون بطبيعة الحال الظروف المحيطة بالجائزة، لكن ذلك لا يحدد مداولاتهم الداخلية أو القرارات التي يتخذونها.

ويرى بعض الخبراء أن اختيار شخصية أو منظمة تحظى بتقدير واسع في مجال العمل الإنساني قد يخفف من احتمالات الجدل السياسي.

ومن الأسماء المطروحة في توقعات المراقبين منظمة "أنقذوا الأطفال"، إلى جانب الناشط الأوكراني ميكولا كوليبا، الذي يعمل على إعادة الأطفال الأوكرانيين الذين نُقلوا بصورة غير قانونية إلى روسيا.

وتحظى قضية هؤلاء الأطفال باهتمام خاص من السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترامب.

توقعات نوبل

تبرز أيضا "غرف الاستجابة للطوارئ" في السودان، وهي شبكة من المتطوعين الذين يقدمون المساعدات للسكان وسط الحرب والجوع والمخاطر الأمنية.

واعتبر رئيس معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، كريم حجاج، أن هذه الشبكة تستحق اهتماما خاصا، نظرا إلى الدور الذي يؤديه المتطوعون في مواجهة الأزمة الإنسانية السودانية.

وقال إن النزاع في السودان أصبح منسيا إلى حد كبير، رغم ما خلفه من معاناة إنسانية هائلة.

وتشمل الأسماء والجهات التي يطرحها مراقبون أيضا المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي.

كما تُطرح أسماء البابا، ولجنة حماية الصحفيين، والمحكمة الجنائية الدولية، ومحكمة العدل الدولية.

وقد يحمل اختيار إحدى هذه الشخصيات أو المؤسسات دلالات سياسية، بالنظر إلى مواقف الإدارة الأميركية من بعض الملفات المرتبطة بها.

لكن جميع هذه الأسماء تبقى في إطار توقعات الخبراء، في ظل سرية الترشيحات ومداولات لجنة نوبل.

وبين توقعات الخبراء ورغبة ترامب المعلنة في الحصول على الجائزة، تتجه الأنظار إلى قرار لجنة نوبل النرويجية، وسط تساؤلات بشأن رد الفعل الأميركي المحتمل.

ومع إعلان الفائز بجائزة السلام الجمعة، يقترب موسم نوبل لعام 2026 من نهايته، على أن يُختتم الاثنين 12 أكتوبر بإعلان جائزة الاقتصاد.  

(أ ف ب)