ارتفاع عدد الغرقى في تونس.. خبراء يكشفون علاقة تسونامي

آخر تحديث:

شاركنا:
زيادة في عدد الغرقى في تونس خلال السنوات الأخيرة
هايلايت
  • خبيريكشف حقيقة حصول تسونامي في البحر الأبيض المتوسط.
  • زيادة ملحوظة في عدد الغرقى بالشواطئ التونسية.
  • مخاوف من حدوث تسونامي في تونس.

مآس عديدة صارت شواطئ تونس مسرحًا لها خلال السنوات الأخيرة مع زيادة عدد حالات الغرق التي يعلن عنها مع كل موسم اصطياف، فتحولت الشواطئ التي كانت تمثل مصدر ترفيه وإدخال البهجة للتونسيين إلى مصدر خوفهم وقلقهم.

ومع ارتفاع عدد حالات الغرق، يطرح التونسيون الكثير من الأسئلة حول سبب توسع هذه الظاهرة وهل لها علاقة بالتغير المناخي الذي يعاني منه البلد في ظل انتشار كم كبير من المعلومات حول ذلك بين الناشطين على شبكات التواصل الاجتماعي، كان آخرها الحديث عن تسونامي قد يضرب المتوسط خلال الأيام القادمة وقد تتأثر به تونس.

شواطئ تونس

وغرق 50 شخصًا على الأقل خلال شهري يونيو ويوليو بحسب الأرقام الرسمية التي أعلنت عنها مصالح الحماية المدنية التونسية.

وقال الناطق الرسمي باسم الحماية المدنية معز تريعة لـ"المشهد" إن أغلب حالات الغرق سجلت في صفوف الأطفال، مؤكدا وفاة 17 شخصًا سنهم دون 18 سنة، فيما تأتي الفئة العمرية بين 19 و40 سنة في المرتبة الثانية وفق المتحدث.

وتعتبر شواطئ محافظة نابل (شمال شرق) الأكثر خطرًا فقد تم تسجيل 15 حالة خلال الشهرين الماضيين، فيما شهدت شواطئ محافظة بنزرت (شمالا) 8 حالات غرق.

وفي السياق ذاته، أضاف تريعة أن رجال الحماية المدنية تمكنوا من إنقاذ ونجدة 328 مصطافًا من الغرق في الفترة نفسها مقابل تنفيذهم 232 تدخلًا خلال الفترة ذاتها من سنة 2023.

والعام الماضي تم تسجيل 52 وفاةً غرقًا في الفترة نفسها، وتكشف هذه الأرقام خطورة الظاهرة وتطورها وكيف أنها باتت تحصد أرواح العشرات من المصطافين سنويا وسط دعوات للحذر أمام استفحال هذه الظاهرة.

أسباب عديدة

وعن أسباب ارتفاع عدد الغرقى بشواطئ تونس، قال تريعة إن عدم اتقان السباحة وعدم التقيد بالتحذيرات والنصائح ونقص عدد السباحين المنقذين على عدد من الشواطئ التونسية ساهم في ارتفاع عدد الغرقى، كما أشار إلى أن الكثير من المصطافين باتوا يفضلون السباحة بالشواطئ الصخرية البعيدة التي لا تتوفر بها فرق إنقاذ وحراسة.

وتم إحداث 276 نقطة حراسة خلال هذا الصيف على طول الشواطئ التونسية.

وصار التونسيون يقصدون في السنوات الأخيرة العديد من الشواطئ الصخرية التي لا يرتادها عدد كبير من المصطافين بحثًا عن الهدوء والتمتع بالسباحة في مياه نظيفة بعيدة عن كل أشكال التلوث، لكن هذه الشواطئ لا تتوفر على نقاط حراسة وسباحين منقذين للتدخل في صورة وجود حالة غرق.

فزع وهلع

وزادت هذه الأرقام في حجم مخاوف التونسيين في الفترة الأخيرة خصوصًا مع تداول أخبار عن تأثير التيارات المائية القوية على حالة السباحة في الشواطئ التونسية فضلا على انحسار مستوى المياه بسبب التغيير المناخي.

وخلقت هذه الأرقام حالة من الفزع في صفوف المواطنين وخصوصًا الأولياء ممن باتوا يخشون تعرض أبنائهم للخطر. ويقول كثير من التونسيين في شهادات نشروها على شبكات التواصل الاجتماعي إنهم فوجئوا بتغير مستوى المياه عند دخولهم للسباحة، مؤكدين أنها لم تعد آمنة حتى بالنسبة لأولئك الذين لا يغامرون بالسباحة بعيدا عن الشاطئ وذلك بسبب تشكل ما يعرف بالتيارات البحرية الساحبة بشكل مفاجئ.

ويقول الخبير في علم المناخ رمزي الغابري إن ما يروج حول علاقة هذه التيارات بالتغير المناخي غير صحيح، مؤكدا أنها ظاهرة طبيعية وموجودة على امتداد السنة.

خطر تسونامي

ويأتي الكشف عن هذه الأرقام تزامنًا أيضا مع تداول الحديث عن احتمال حصول تسونامي في البحر المتوسط واقتراب اجتياحه سواحل شمال إفريقيا خصوصًا مع صدور تحذيرات قبل ساعات حول وجود تيارات قوية ما يجعل من السباحة على أغلب الشواطئ التونسية خطيرة.

وحذرت جمعية إدارة الأزمات الجمعة من تيارات بحرية قوية نهاية الأسبوع وبداية الأسبوع القادم ما يجعل من السباحة خطيرة بأغلب الشواطئ التونسية، وقالت في بيان لها:

  • تبعًا لتقارير لجنة الأرصاد الجوية التابعة لها والتي تتوقع تيارات بحرية قوية، تكون السباحة أيام الأحد والاثنين والثلاثاء خطيرة.
  • ويجب تجنبها بجميع الشواطئ المهيئة على طول سواحل شمال البلاد وبولايات نابل سوسة المنستير المهدية صفاقس وأرخبيل قرقنة.

وذكّرت هذه التحذيرات بتحذيرات مشابهة صدرت قبل أيام بمصر وتم بموجبها اغلاق 4 شواطئ مطلة على البحر المتوسط أمام المصطافين بسبب سوء الأحوال الجوية وارتفاع الأمواج.

وتساءل كثير من التونسيين عن حقيقة حدوث تسونامي في بلدهم.

وفي هذا الصدد، قال الخبير في المناخ عامر بحبة إن حدوث تسونامي في شواطئ تونس إشاعة وأوضح أن أغلب الرجّات التي تم تسجيلها في البحر الأبيض المتوسط خلال الفترة الأخيرة تظل رجات خفيفة على كثرتها.

وبّين أنه لحدوث تسونامي لا بد أن تتراوح قوة الزلزال بين 7و9 درجات علاوة على أن يكون مركزه البحر الأبيض المتوسط "حتى تحدث أمواج عالية وتتمدد إلى السواحل.

كما ذكر بأن حوض المتوسط هو نقطة التقاء بين الصفائح الإفريقية والصفائح الآسيوية التي تبدأ من شمال الجزائر لذلك دائما ما يسجل هناك هزات أرضية، موضحًا أن تونس بعيدة عن حدود هذه الصفائح نسبيا وبالتالي فهي بعيدة عن خطر حدوث زلازل قوية.

وكانت المخاوف اجتاحت شبكات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة في كل من تونس وليبيا والجزائر والمغرب وتونس ومصر خصوصًا مع صدور توقعات جديدة لعالم الزلازل الهولندي المثير للجدل، فرانك هوغربيتس، بشأن حدوث تسونامي في البحر المتوسط.  

(المشهد)