أثار ظهور وزير العدل السوري السابق شادي الويسي الذي عين نائبًا لمحافظ الرقة في شرق سوريا موجة واسعة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي في الساعات الأخيرة، بعد تداول صور ومقاطع فيديو تظهر مشاركته في جولات ميدانية وفعاليات رسمية داخل المحافظة، التي أعلنت أمس عن المهام الجديدة الموكلة إليه.
من هو شادي الويسي؟
وينحدر شادي الويسي من مدينة حلب، حيث وُلد عام 1985، وعمل في بداياته مدرسًا للتربية الإسلامية ثم إمامًا وخطيبًا في أحد مساجد المدينة. كما حصل على دبلوم في التأهيل التربوي وإجازة في الشريعة الإسلامية.
ومع تأسيس حكومة إدلب خلال المرحلة التي سبقت سقوط نظام بشار الأسد، شارك الويسي في إنشاء الهيئة الشرعية في حلب، وتولى لاحقًا عدة مناصب قضائية، من أبرزها رئاسة محكمة الاستئناف الجزائية في حكومة الإنقاذ، إضافة إلى عضويته في مجلس القضاء الأعلى.
وأعاد تعيينه إلى الواجهة الجدل الذي سبق أن أُثير عند تعيينه وزيرًا للعدل مطلع عام 2025، بعدما أعاد ناشطون نشر تسجيلات مصورة تعود إلى عام 2015، قيل إنها تظهر الويسي أثناء تلاوة أحكام قضائية قبل تنفيذ حكم إعدام بحق امرأتين في مناطق كانت خاضعة آنذاك لسيطرة "جبهة النصرة" في إدلب.
وفي يناير 2025، انتشرت على مواقع التواصل دعوات تطالب بإقالته من منصبه الوزاري، على خلفية تلك التسجيلات.
وردّ مسؤول رفيع في الإدارة السورية الجديدة حينها، بالقول إن المقطع "يوثق عملية إنفاذ قانون جرت في سياق زمني ومكاني محددين، ووفق القوانين والإجراءات المعمول بها آنذاك"، مضيفًا أن تلك المرحلة "تم تجاوزها في ظل التحولات القانونية والإجرائية الراهنة، ولا يصح استخدامها للحكم على المرحلة الحالية لاختلاف الظروف والمرجعيات".
وانقسمت الآراء بشأن التعيين الجديد لشادي الويسي إذ رأى منتقدون أن إسناد منصب حكومي له يثير تساؤلات تتعلق بالمساءلة والعدالة الانتقالية، فيما اعتبر مؤيدون أن إعادة تداول التسجيلات تتجاهل السياق القضائي والإداري الذي كانت تعمل ضمنه المؤسسات المحلية في تلك الفترة، مشيرين إلى أنه لم تصدر بحقه أي إدانة قضائية.
(المشهد)
