اتهم أكاديميون، جامعة كامبريدج بـ"أقصى درجات التضليل" في جدل حول صندوق استثماراتها البالغ 4 مليارات جنيه إسترليني وكيفية استفادتها من استثماراتها في شركات تصنيع الأسلحة.
وأشار تقرير لصحيفة "الغارديان" إلى أنه من المتوقع أن يجتمع مجلس إدارة الجامعة يوم الاثنين المقبل لمناقشة تقرير عن علاقات الجامعة المالية بقطاع الدفاع، لكن بعض أعضاء هيئة التدريس البارزين قالوا إن الاستثمارات لا يمكن فحصها بدقة بسبب عدم شفافية المؤسسة بشأن الشركات المعنية.
ويركز النقاش على صندوق الوقف الخاص بالجامعة، الذي تبلغ قيمته نحو 4.2 مليارات جنيه إسترليني، والذي أنشئ لضمان الاستقرار المالي طويل الأمد وتديره شركة خاصة تابعة للجامعة تعرف باسم University of Cambridge Investment Management Limited (UCIM).
وبحسب التقرير، جاءت الاستثمارات تحت الأضواء بعد إقامة الطلاب لاعتصام مؤيد لفلسطين أمام كلية "كينغ" في 2024، مطالبين الجامعة بقطع أي علاقات مالية مع إسرائيل.
ووافق الطلاب على إنهاء الاعتصام بعد أن تعهدت الجامعة بمراجعة روابطها مع صناعة السلاح والدفاع.
وقالت "UCIM" لمجموعة عمل تشكلت لدراسة مصالحها المالية إنها لا تمتلك استثمارات مباشرة في الأسلحة، لكنها اعترفت بأن نسبة صغيرة من استثماراتها نحو 1.7% موجودة في قطاع "الفضاء والدفاع"، لكنها رفضت حتى الآن الكشف عن الشركات المعنية.
وأشار خطاب مفتوح وزعته نقابة طلاب الجامعة إلى أن هذا قد يعني أن نحو 70 مليون جنيه إسترليني مستثمر في شركات تصنيع أسلحة.
صناعة الأسلحة
وسيناقش مجلس الجامعة تقريرا أعد بعد دعوات لسحب الاستثمارات من صناعة الأسلحة.
وأعربت مجموعة العمل التي أعدت التقرير عن إحباطها لعدم الحصول على قائمة كاملة بالشركات المستثمرة فيها، وقالت: "ندرك أهمية السرية التجارية، لكن حقيقة أن أعضاء مجموعة العمل لا يعرفون حجم استثمارات الجامعة في شركات تصنيع الأسلحة جعل صياغة توصياتنا أصعب بكثير".
وقد اختلف أعضاء المجموعة حول كيفية تعامل الصندوق مع الاستثمارات المرتبطة بشركات الأسلحة، حيث عارض البعض سحب الاستثمارات، لكنه اقترح شفافية تشمل تفاصيل الشركات إذا تجاوزت الاستثمارات 1% من الصندوق، بينما اقترح آخرون الحد من الاستثمارات بحيث تظل أقل من 1%، واعتبر فريق آخر أنه يجب عدم الاستثمار في أي شركة تنتج أسلحة على الإطلاق، بما يتماشى مع موقف نقابة الطلاب التي تطالب بسحب كامل الاستثمارات.
وقالت أستاذة علم الاجتماع مونيكا مورينو فيغيروا: "جامعة كامبريدج تتحمل التزاما أخلاقيا لضمان أن استثماراتها لا تسهم بشكل مباشر أو غير مباشر في الإبادة الجماعية أو العنف العسكري أو التطهير العرقي أو العقاب الجماعي".
وقال أكاديميون إنهم يدعمون استثمار الصندوق في قطاع الدفاع نظرا للظروف الأمنية الحساسة في المملكة المتحدة.
(ترجمات)