أظهر استطلاع حديث نشرته القناة 12 الإسرائيلية، صورة قاتمة عن موقف سكان شمال إسرائيل من أداء الحكومة خلال الحرب الأخيرة.
ووجه المشاركون وهم من حيفا والمناطق الشمالية التي تشكل نحو ربع سكان إسرائيل، انتقادات واسعة للسلطات، معتبرين أن تعاملها مع المنطقة كان ضعيفا وغير كاف.
فقدان الثقة بالحكومة
ووفقا للنتائج، منح 70% من المستطلعين الحكومة درجة "ضعيفة" في إدارتها للأوضاع في الشمال، بينما رأى 25% فقط أن الأداء "جيد".
واللافت بحسب الاستطلاع، أن الانتقادات لم تقتصر على معارضي الحكومة، حيث أقر 31% من ناخبي الائتلاف الحاكم بأن الأداء كان ضعيفا.
أما في ما يتعلق بقدرة الحكومة على مواجهة "حزب الله"، فقد أبدت أغلبية كبيرة شكوكها، حيث لم يثق سوى ربع المشاركين بقدرة السلطات على هزيمته.
وحتى بين مؤيدي الحكومة، قال ثلثهم إنهم لا يثقون بقدرتها في هذا الملف، فيما أبدى 63% ثقة نسبية.
وبحسب النتائج، فإن الشعور بالإهمال كان بارزا أيضا حيث اعتبر 65% من سكان شمال إسرائيل أن "الدولة تتخلى عن الشمال"، مقابل 16% رأوا أن المعاملة لا تختلف عن بقية المناطق، و7% فقط اعتبروا أن الشمال يحظى بأولوية.
وعلى الرغم من هذه المعطيات، أظهر السكان تمسكا بمنطقتهم حيث أكد 80% أنهم لا يفكرون في مغادرتها مقابل 10% فقط يدرسون خيار الرحيل.
المعارضة تتقدم
وسياسيا، يبدو أن هذه المواقف تنعكس مباشرة على توجهات الناخبين. ففي حين حقق الائتلاف تقدما طفيفا في انتخابات 2022، يكشف الاستطلاع الحالي عن تحول واضح: 38% ينوون التصويت للمعارضة مقابل 26% للائتلاف، فيما لم يحسم 27% موقفهم بعد.
وتؤكد النتائج أن الحكومة الإسرائيلية تواجه أزمة ثقة حقيقية في واحدة من أكثر المناطق حساسية، ما قد يترك أثرا مباشرا على المشهد السياسي المقبل.
(ترجمات)