نشرت الشرطة الألمانية آلافا من عناصرها في مختلف أنحاء ألمانيا، فيما عمدت بعض المتاجر إلى تحصين واجهاتها تحسبا لنزول عشرات الآلاف من المحتجين الشباب إلى الشوارع السبت.
احتجاجات متوقعة
وتوقعت حركة "جين زي ريغلت" (الجيل زي يتكّفل بالأمر) التي تقود الاحتجاجات مشاركة أكثر من 170 ألف شخص السبت في أكثر من 30 مدينة، بينها برلين وفرانكفورت وكولونيا.
وكانت دول أوروبية أخرى، خصوصا فرنسا وإيطاليا، شهدت تحركات مماثلة عبّر خلالها الشباب عن استيائهم من النخب السياسية التي يتهمونها بتجاهل مخاوفهم.
وفي ألمانيا، شدّدت الحركة على رفضها العنف، غير أن الشرطة نشرت آلافا من عناصرها فيما عمدت بعض المتاجر إلى تحصين واجهاتها تحسبّا لأعمال نهب.
ويشكو المتظاهرون خصوصا من ارتفاع كلفة المعيشة وتردّي أحوال بعض المدارس والتخفيضات في الميزانية.
وقالت المتحدثة باسم الحركة فيرونيكا دينتر إن "الشباب يعيشون مرحلة محفوفة بالمخاطر، ولا يتم مع ذلك الاستماع إليهم"، مشيرة إلى أن "المؤسسات التي يفترض أن تهيئ الشباب للحياة تفتقر إلى التمويل اللازم".
إلى ذلك، يندد المحتجون بالزيادة الكبيرة في الإنفاق العسكري والنموذج الجديد للخدمة العسكرية الطوعية الذي أعلنته ألمانيا العام الماضي بهدف زيادة عديد قواتها، ما أثار مخاوف من إعادة العمل بالخدمة العسكرية الإلزامية.
استنفار في ألمانيا
وتخشى السلطات أن تتخلل الاحتجاجات التي تتزامن مع احتفالات هالووين، أعمال عنف على غرار ما شهدته دول أخرى في أوروبا.
وفي فرنسا، تحولت احتجاجات نظمت في 17 أكتوبر الى أعمال شغب كانت الأسوأ في تاريخ البلاد منذ سنوات. ومن المتوقع أن تشهد البلاد، السبت أيضا، تظاهرات جديدة.
وتتواصل برلين مع مسؤولين في فرنسا وإيطاليا تحسبا لانضمام عناصر متطرفة من الخارج إلى الاحتجاجات في ألمانيا.
ومع ذلك، قالت السلطات إن لا أدلة لديها على وجود خطط لأعمال عنف.
من جهتها، أكدت الحركة الداعية الى التظاهرات أن "لا مكان بيننا للجماعات المتطرفة والشعارات المناهضة للدستور وخطاب الكراهية والعنصرية، بغض النظر عن مصدرها".
(ا ف ب)
