رغم المحادثات.. المعارك تحتدم في السودان

شاركنا:
المعارك أوقعت 16 قتيلا بين المدنيين في الأبيض ييوم الجمعة (رويترز)
هايلايت
  • استمرار القصف في الخرطوم وانقطاع المياه والكهرباء.
  • المعارك أسفرت عن سقوط 700 قتيل و5 آلاف جريح.
  • لمعرفة التسلسل الزمني للأزمة السياسية في السودان اضغط على تايملاين.

ما زالت المعارك محتدمة في الخرطوم على الرغم من موافقة كل من الطرفين المتصارعين في السودان على إرسال وفد إلى السعودية السبت، لإجراء محادثات حول هدنة جديدة.

وكما يجري منذ 15 أبريل، تحدث شهود عيان من سكان العاصمة السودانية لوكالة "فرانس برس"، عن دوي قصف. 

ويعاني السكان من انقطاع المياه والكهرباء ومن نقص مخزون الطعام والمال لديهم.

وشن الجيش السوداني السبت ضربات جوية في حي الرياض بالخرطوم، بينما تستضيف جدة في اليوم نفسه المحادثات بين الطرفين المتحاربين.

تأتي هذه المحادثات بعد عدد من المبادرات الاقليمية الإفريقية التي قامت بها خصوصا دول شرق إفريقيا عبر منظمة "الهيئة الحكومية للتنمية" (إيغاد)، أو العربية التي لم تثمر على ما يبدو.

وأسفرت المعارك الضارية المستمرة منذ 22 يوما بين قوات الرجلين عن سقوط 700 قتيل و5 آلاف جريح فضلا عن نزوح 335 ألف شخص ولجوء 115 ألفا إلى الدول المجاورة.

والجمعة وحده، أوقعت المعارك 16 قتيلا بين المدنيين من بينهم 12 في الأبيض (300 كيلومتر جنوب الخرطوم)، وفق نقابة الأطباء.

ومنذ أيام، يقول موفد الأمم المتحدة إلى السودان فولكر بيرثيس إن الطرفين "على استعداد لبدء محادثات فنية" حول ترتيبات وقف إطلاق النار، مشيرا إلى السعودية كمكان محتمل لاستضافة تلك المناقشات.

شبح الجوع

مع استمرار المعارك، يخشى برنامج الأغذية العالمي من أن يعاني 19 مليون شخص الجوع وسوء التغذية خلال الأشهر المقبلة في السودان على خلفية النزاع بين الجيش وقوات الدعم السريع، وفق ما أفاد متحدث باسم الأمم المتحدة الجمعة.

ونقل نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق أن برنامج الأغذية "يتوقع أن يرتفع عدد الأشخاص الذين يعانون فقدانا حادا في الأمن الغذائي في السودان ما بين مليونين و2,5 مليون شخص".

وأضاف "في مايو 2023، مع أخذ النزاع الراهن في الاعتبار (...) يمكننا أن نقدّر بأن العدد الإجمالي (لهؤلاء الأشخاص) سيرتفع إلى 19 مليونا في الفترة بين الأشهر الثلاثة والستة المقبلة في حال استمر النزاع".

ووفق تقرير برنامج الأغذية مطلع 2023، كان 16,8 مليون سوداني من إجمالي عدد السكان المقدّر بـ45 مليون نسمة، يعانون انعداما حادا في الأمن الغذائي، بزيادة مليون شخص عن العام الذي سبق.

وحذّرت الأمم المتحدة من أن الولايات السودانية الأكثر تأثرا ستكون غرب دافور وكردفان والنيل الأزرق وولاية البحر الأحمر وشمال دارفور.

ويعتقد الخبراء أن الحرب قد تكون طويلة خصوصا في ظل عدم قدرة أي من الطرفين على حسم الأمر على الأرض.

وما زال السودانيون يعيشون محصنين في خضم حرارة شديدة خوفا من الرصاص الطائش، وهم حالياً محرومون من الاتصالات الهاتفية إلى حد كبير إذ أعلنت شركة "ام تي ان" المشغلة للهواتف توقف خدماتها لأنها لم تعد قادرة على إمداد مولداتها بالوقود.

وفي دارفور، الإقليم الواقع في غرب السودان على الحدود مع تشاد، حمل مدنيون السلاح للمشاركة في المعارك الدائرة بين الجيش وقوات الدعم السريع وقبائل متمردة، بحسب الأمم المتحدة.

وقال "المجلس النروجي للاجئين" إن حوالى 200 شخص قتلوا هناك.

كذلك أحرقت عشرات المنازل ونزح آلاف الأشخاص في اقليم دارفور الذي سبق أن شهد حربا دامية بدأت في 2003 وأوقعت 300 ألف قتيل كما أدت إلى نزوح 2.5 مليون شخص.

وفي مدينة بورتسودان على البحر الأحمر، تحاول الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية التفاوض لايصال مساعدات الى الخرطوم ودارفور حيث قصفت أو نهبت المستشفيات ومخازن المساعدات الإنسانية.

(أ ف ب)