ظهرت مؤخرا على ساحة الأحداث في غزة شخصية أثارت جدالات وتساؤلات خصوصا وأنها تعمل على محاربة حركة "حماس" في القطاع، فمن هو حسام الأسطل الذي بات اسمه متداولا بكثرة على مواقع التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة؟
من هو حسام الأسطل؟
وبمزيد من البحث، نجد أنه كان عنصرا أمنيا سابقا في أجهزة السلطة الفلسطينية وينتمي إلى عائلة بدوية من مدينة خان يونس، وهو ما يجيب عن سؤال "من هو حسام الأسطل".
وبعد أن عمل لأعوام داخل إسرائيل ثم في أجهزة أمن السلطة، وجد حسام الأسطل (50 عاما) نفسه في مواجهة مباشرة مع حركة "حماس" التي سيطرت على القطاع منذ عام 2007، وتعرّض حسب ما أورد لتكرار الاعتقال من قبل الحركة.
ومؤخرا، أعلن الأسطل عن تأسيس مجموعة جديدة مناوئة لـ"حماس" في جنوب غزة، داعيا الفلسطينيين الرافضين لسيطرة الحركة إلى الانضمام إليها.
وبحسب تصريحاته مع صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، أوضح أن جماعته تقدّم خدمات أساسية للأعضاء المنتسبين من الغذاء والماء إلى المأوى، مع إخضاع الجميع لفحوصات أمنية دقيقة لضمان عدم ارتباطهم بـ"حماس".
وأعرب حسام الأسطل عن توقعاته بارتفاع عدد المنضمين خلال الأيام القادمة ليصل إلى ما بين 300 و400 شخص إضافي، في مؤشر على توسع هذا التشكيل.
أما عن تمركز المجموعة، فهو في محيط قرية قيزان النجار في جنوب خان يونس، وهي منطقة تم إخلاؤها من السكان خلال الحرب وتقع قرب مناطق كانت وجهة لموجات نزوح كبيرة نحو المواصي.
ولم ينفِ حسام الأسطل وجود تنسيق مع الإسرائيليين، بل أكد اعتماد جماعته مستقبلا على إسرائيل في توفير احتياجات رئيسية مثل الكهرباء والمياه، بحسب الصحيفة.
وأشار لامتلاك المجموعة أسلحة دفاعية ولحصولها على تمويل من جهات عدة دون الإفصاح عن تفاصيل محددة.
انتقادات لـ"حماس"
اللافت أيضا ما ذكره الأسطل عن نموذج مشابه في رفح بقيادة ياسر أبو شباب، حيث بادر الأخير إلى إقامة بنية أمنية ومدنية بديلة ترفض سيطرة "حماس"، مع وجود تواصل بين الجانبين وإن كان كل طرف يدير عمله باستقلالية نسبية.
وللتوسّع في الإجابة عن "من هو حسام الأسطل"، فقد عبّر عن رأي يرى فيه أن غالبية أهل غزة لا يرغبون باستمرار حكم "حماس"، بل يتطلعون إلى ظروف أكثر هدوءا وسلاما حتى أنه قارن فترات الاحتلال الإسرائيلي بما اعتبره "أمانا نسبيا" قياسا بالوضع الراهن.
ووجّه انتقادا حادا لتحكم "حماس" بالشأن الداخلي في غزة، واعتبر أن سياسات الحركة كانت سببا رئيسيا في تدهور أوضاع القطاع.
للمزيد :
- أخر أخبار حماس
(المشهد)