قال تحليل لمجلة "ناشيونال إنترست"، إنّ الولايات المتحدة وإسرائيل أمامهما فرصة تاريخية للقضاء على البرنامج النووي الإيراني سواء من خلال تسوية تفاوضية قيد المناقشة، أو من خلال عمليات عسكرية واستخباراتية متواصلة.
وأشار التحليل إلى أنّ هذه الفرصة تتطلب تحرك حازم، مضيفًا، "يجب على الحلفاء إتمام تدمير القدرات النووية لطهران، وضمان حصر شامل وتفكيك جميع الأصول ذات الصلة".
تدمير مسارات إنتاج اليورانيوم الإيراني
وألمح التحليل إلى أنّ الضربات الأميركية والإسرائيلية في يونيو 2025، أدت إلى اختناقات حادة في برنامج إيران النووي. زاعمًا أنه قبل الهجمات، كانت طهران على بُعد 6 أشهر تقريبًا من إنتاج جهاز نووي فعال.
وكانت تمتلك ما يكفي من اليورانيوم عالي التخصيب لصنع نحو 11 قنبلة، بالإضافة إلى مواد أقل تخصيبًا تكفي لصنع 11 قنبلة أخرى.
ودمرت حرب الأيام الـ12 البنية التحتية لإنتاج الوقود في نطنز وفوردو وأصفهان، بينما استهدفت إسرائيل مواقع رئيسية لتصنيع الأسلحة، ومعدات، ووثائق، وأفرادًا.
استهداف موقع نطنز
وأوضح التحليل أنّ إسرائيل دمرت خلال الحرب الحالية مسارات إنتاج اليورانيوم في إيران، بما في ذلك مصنع أردكان لمعالجة اليورانيوم، الذي كان يُحوّل خام اليورانيوم إلى كعكة صفراء للتخصيب لاحقًا. وتفيد التقارير بأنها دمرت مداخل موقع نطنز للتخصيب تحت الأرض، والذي كان مُتضررًا بالفعل، على الأرجح لمنع الوصول إلى أيّ بقايا قابلة للإنقاذ.
بالإضافة إلى ذلك، استهدفت إسرائيل مسار النظام الإيراني نحو امتلاك أسلحة نووية تعتمد على البلوتونيوم، حيث دمرت محطة أراك لإنتاج الماء الثقيل، والتي ربما كانت إيران تُعيد فيها تركيب مُهدئ لمفاعلات نووية تُنتج البلوتونيوم، وفقًا للتحليل.
تفكيك ما تبقى من النووي الإيراني
على الرغم من تراجع قدرة إيران على التسرع في امتلاك سلاح نووي بشكل كبير، إلا أنّ لديها قدرات متبقية كبيرة. يجب على واشنطن وتل أبيب مطالبة إيران بتسليم جميع مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب المدفونة، وأيّ منشآت تخصيب سرية، وأجهزة الطرد المركزي والمكونات والمواد المتبقية، أو تحييدها، بحسب المجلة.
ورأى التحليل أنه بدون تعاون إيراني، سيتطلب استعادة هذه المواد على الأرجح قوات خاصة وخبراء في إزالة أسلحة الدمار الشامل، مدعومين بمعدات ثقيلة وغطاء جوي وبري.
وقال التحليل، "بمجرد تحييد التهديدات الرئيسية، يتعين على إسرائيل وأميركا ضمان محاسبة شاملة ومتعددة السنوات وتفكيك ما تبقى من برنامج طهران النووي".
وأضاف "يفضل أن يكون ذلك تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية أو الأمم المتحدة، لمنع إعادة بنائه أو تسريبه".
(ترجمات)