لماذا يُعتبر فولوديمير زيلينسكي الفائز الحقيقي في قمة الناتو؟

آخر تحديث:

شاركنا:
الرئيس الأوكراني يحظى بمكسب إستراتيجي من قمة الناتو (رويترز)

يبدو أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي كان المستفيد الأكبر من قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، في وقت يواجه فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعثرا متزايدا في إدارة المواجهة مع إيران، خصوصا مع تجدد التوترات في مضيق هرمز.

موقف تفاوضي

وبحسب تقرير لـ"ناشونال إنترست"، فإن ترامب انتقل خلال أسابيع قليلة من الإشادة بالقيادة الإيرانية إلى تبني خطاب شديد اللهجة. غير أن هذا التحول لا يعكس موقفا تفاوضيا أكثر صرامة، بقدر ما يكشف عن حالة من الإحباط بعد فشل واشنطن في فرض تسوية تنهي الأزمة.

وفي حين كانت إدارة ترامب تأمل في أن تشكل "مذكرة التفاهم" إطارا لوقف إطلاق النار لمدة 60 يوما، لكن الاتفاق لم يدخل حيز التنفيذ عمليا، في ظل معارضة أطراف مؤثرة بكل من إسرائيل وإيران. وقد عارض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو المذكرة منذ البداية، فيما تمكن التيار المتشدد داخل إيران من فرض رؤيته في التعامل مع الإدارة الأميركية.

من ثم، استئناف الهجمات على السفن في مضيق هرمز قد دفع الولايات المتحدة إلى توسيع عملياتها العسكرية داخل إيران.

هجوم ترامب

إلى ذلك، انتقد تقرير "ناشونال إنترست"هجوم ترامب على الحلفاء الأوروبيين في قمة الناتو بسبب عدم مشاركتهم في الحرب ضد إيران، إلى جانب تهديده بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا، وتجديد مطالبته للدنمارك بالتخلي عن جزيرة غرينلاند، الأمر الذي أضعف صورة الولايات المتحدة لدى حلفائها، وأظهر أن السياسة الخارجية الأميركية باتت تُدار بمنطق ردود الفعل والانفعالات أكثر من اعتمادها على إستراتيجية واضحة.

وخلص التقرير إلى أن زيلينسكي خرج من القمة بمكسب إستراتيجي بارز، بعدما حصل على موافقة ترامب لمنح أوكرانيا حقوق ترخيص تصنيع صواريخ "باتريوت" محليا، الأمر الذي سيعد خطوة نوعية لتعزيز القدرات الدفاعية الأوكرانية وتقليل اعتماد كييف على الإمدادات الخارجية.

(ترجمات)