من إيران إلى تايوان.. هذه التحديات التي تواجه ترامب أمام الصين

آخر تحديث:

شاركنا:
زيارة ترامب لبكين تُوصف بأنها الأكثر حساسية في العلاقات الأميركية الصينية منذ سنوات (رويترز)
هايلايت
  • ترامب للتوجه إلى بكين لعقد قمة مرتقبة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ.
  • ترامب يدخل القمة من موقع أضعف مقارنة بفترته الأولى بعد تداعيات حرب إيران.
  • التوتر العسكري حول تايوان إضافة إلى تنافس محتدم على النفوذ الاقتصادي.

يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتوجه إلى بكين، لعقد قمة مرتقبة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، في زيارة تُوصف بأنها الأكثر حساسية في العلاقات الأميركية الصينية منذ سنوات، بحسب تقرير لصحيفة "غارديان"، ووسط أجواء دولية متوترة وتوازنات جيوسياسية شديدة التعقيد.

وتأتي الزيارة، وهي الأولى لرئيس أميركي إلى الصين منذ زيارة ترامب نفسها عام 2017، في ظل ملفات شائكة تتصدرها التجارة، وتايوان، وحرب إيران بحسب التقرير.

تداعيات الصراع مع إيران

وخلافًا للأجواء الاحتفالية التي أحاطت بزيارة ترامب الأولى قبل 9 سنوات، عندما خصصت بكين للرئيس الأميركي استقبالًا استثنائيًا داخل المدينة المحرمة، تبدو القمة الحالية بحسب التقرير، محاطة بقدر كبير من الحذر وانعدام الثقة.

وشهدت العلاقات بين البلدين بحسب التقرير، حربًا تجارية متصاعدة، وتداعيات جائحة كورونا، وتصاعدًا في التوتر العسكري حول تايوان، إضافة إلى تنافس محتدم على النفوذ الاقتصادي والتكنولوجي.

ويرى مراقبون في التقرير، أنّ ترامب يدخل القمة من موقع أضعف مقارنة بفترته الأولى، خصوصًا بعد تداعيات التصعيد العسكري مع إيران وما خلّفه من ارتباك في السياسة الأميركية.

كما أنّ استمرار إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي ويزيد الضغوط على الصين، التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة من الخليج.

حرب تجارية قاسية

وسيكون الملف التجاري في صدارة المحادثات بحسب التقرير، بعد هدنة موقتة أنهت جولة قاسية من الرسوم الجمركية المتبادلة.

وتسعى واشنطن بحسب التقرير، إلى تحقيق مكاسب اقتصادية ملموسة قبل الانتخابات النصفية، عبر دفع الصين إلى زيادة مشترياتها من المنتجات الأميركية، بما في ذلك الطائرات وفول الصويا والطاقة.

وتريد بكين في المقابل تخفيف القيود الأميركية على التكنولوجيا، وضمان استمرار وصولها إلى الأسواق الأميركية.

كما تبرز المعادن النادرة كورقة ضغط إستراتيجية بيد الصين بحسب التقرير، بعدما أثّرت القيود الصينية على صادرات هذه المواد الحيوية في سلاسل الإنتاج الأميركية، خصوصًا في الصناعات الدفاعية والتكنولوجية.

خفض التوتر في تايوان

وتظل تايوان القضية الأكثر حساسية في العلاقة بين القوتين بحسب التقرير، إذ تعتبر بكين الجزيرة جزءًا من أراضيها، بينما تواصل واشنطن دعم تايبيه عسكريًا.

وتشير تقارير إلى أنّ الإدارة الأميركية أرجأت صفقة أسلحة لتايوان قبيل القمة، في خطوة فسّرها البعض على أنها محاولة لخفض التوتر مع الصين.

وفي ظل سباق عالمي متسارع في مجال الذكاء الاصطناعي، قد تشكل القمة بحسب التقرير، فرصة لبحث قواعد تعاون وتنظيم مشترك بين أكبر قوتين تكنولوجيتين في العالم، رغم التنافس الحاد بينهما.

ويرى محللون في التقرير، أنّ نجاح القمة قد يحمل في طياته مخاوف لدى حلفاء واشنطن في آسيا، إذا ما اعتُبر مؤشرًا على تقديم تنازلات أميركية للصين، خصوصًا في ملفات النفوذ الإقليمي إيران وتايوان.

(ترجمات)