ووصف ترامب الزيدي، وهو رجل أعمال ووجه سياسي جديد نسبيا، بأنه "رجل جيد جدا"، ووجه له دعوة لزيارة البيت الأبيض بعد تشكيل الحكومة الجديدة.
ضغوط واشنطن
وجاء تكليف الزيدي أواخر أبريل الماضي من قبل "الإطار التنسيقي"، التحالف الشيعي الأكبر داخل البرلمان العراقي، بعد تراجع فرص عودة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي إثر ضغوط أميركية حسب التقرير، وتهديدات بوقف المساعدات إذا عاد إلى السلطة.
وتعتبر واشنطن أن الزيدي يمثل مرشحا توافقيا بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تتصاعد فيه الضغوط الأميركية على بغداد بسبب نفوذ "الحشد الشعبي"، والفصائل المسلحة المرتبطة بطهران.
وقال مسؤول أميركي في التقرير، إن واشنطن تنتظر "خطوات ملموسة" من الحكومة العراقية المقبلة، تشمل إبعاد الفصائل المسلحة عن مؤسسات الدولة، ووقف صرف الرواتب لعناصرها.
وأضاف أن "الخط الفاصل بين الدولة العراقية وهذه الميليشيات، أصبح ضبابيا للغاية".
وتزايد التوتر بين واشنطن وبغداد بعد تعرض قواعد عسكرية ومقار دبلوماسية أميركية، بينها السفارة في بغداد، لمئات الهجمات خلال حرب إيران.
كما تحدثت تقارير أميركية عن تعرض موكب دبلوماسي أميركي قرب مطار بغداد لهجوم بطائرة مسيرة في أبريل الماضي، في حادثة اعتبرتها واشنطن "كمينا منسقا"، نفذته جماعات مرتبطة بإيران.
تحدي تشكيل الحكومة
وفي إطار الضغط على بغداد حسب التقرير، علقت إدارة ترامب التعاون الأمني والدعم المخصص للقوات العراقية، إلى حين تشكيل الحكومة الجديدة.
كما فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على مسؤولين عراقيين وشركات مرتبطة بقطاع النفط، بتهم تتعلق بمساعدة إيران على الالتفاف على العقوبات الأميركية.
ويرى مراقبون في التقرير، أن التحدي الأكبر أمام الزيدي سيكون تشكيل حكومة لا تهيمن عليها القوى المرتبطة بالفصائل المسلحة، إضافة إلى قدرته على التعامل مع نفوذ "الحشد الشعبي"، الذي أصبح جزءا رسميا من المنظومة الأمنية العراقية منذ عام 2016.
ويحذر خبراء "المونيتور"، من أن أي محاولة سريعة لنزع سلاح الفصائل أو تقليص نفوذها بالقوة، قد تدفع العراق نحو صدامات داخلية بين القوى الشيعية نفسها، في ظل تعقيد التوازنات السياسية والأمنية داخل البلاد.
(ترجمات)