في الذكرى الـ70 للعلاقات الرسمية بين مصر والصين، تبادل الرئيسان عبد الفتاح السيسي وشي جين بينغ التهاني وركز الإعلام الصيني على الصداقة التاريخية والشراكة الإستراتيجية بين البلدين.
لكن خلف هذه اللغة الاحتفالية مسار متدرج يجعل الصين أكثر حضورا في الحسابات العسكرية المصرية لا كشريك اقتصادي فقط.
ورُفعت العلاقات بين البلدين في العام 2014 إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية الشاملة وتمددت إلى مجالات أكثر حساسية، ففي المجال العسكري سبقت وأن اعتمدت مصر على الصين في طائرات تدريب "كي 8" ومسيرات "إي أس إن 209" وفي العام 2025 احتضنت مصر أول تدريب جوي مشترك مع الصين تحت اسم "نسور الحضارة 2025".
وتحدثت بيانات رسمية مصرية وصينية عن تدريب هدفه التعاون ورفع الكفاءة القتالية، واللافت في التدريب أن الصين لم ترسل مقاتلاتها "جيه 10 سي" وحدها بل ظهرت معها طائرة نقل "واي واي 20" وإنذار مبكر "كيه جي 500" ما يعني أنها ليست مشاركة رمزية بل عرض لمنظومة قتال مترابطة.
تطوّر العلاقات المصرية الصينية
من جانبه، قال السفير المصري السابق لدى الصين علي الحفني، إن مصر والصين تحتفلان بمرور 70 عاما على إقامة علاقات دبلوماسية بين الجانبين، لافتا إلى أن العلاقات تأخذ منحنى متصاعد اعتمادا على قاعدة أساسية من الثقة والتفاهم المتبادل وكذلك تشابه الرؤية في الكثير من الملفات الدولية.
وأشار في مقابلة عبر برنامج "المشهد الليلة" الذي يقدمه الإعلامي رامي شوشاني، على قناة ومنصة "المشهد" إلى أن هذه العوامل المشتركة تجعل التعاون في وضع أفضل، مبينا أن مصر لديها شراكات دولية متعددة وتأكد ذلك خلال السنوات الماضية حيث أدركت مصر أهمية تنويع مصادر استيراد السلاح.
وردا على سؤال حول وجود اهتمام صيني بالوجود في المنطقة، أوضح الحفني أن أي علاقة لا تسير في اتجاه واحد ولكن تربطها علاقات متبادلة بين الطرفين.
وأكد أن مصر ترى أنه حيثما توجد مصلحتها سواء في المجال التنموي أو في المجالات الأخرى والتي من بينها العسكري ستذهب إليه.
تعزيز القدرات الدفاعية
ولفت إلى أن التحركات المصرية خلال السنوات الماضية هدفها تعزيز قدراتها الدفاعية وقوة الردع لمواجهة أي أخطار، خصوصا في ظل التوترات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط والبحرين المتوسط والأحمر.
وألمح إلى أن مصر تبني علاقاتها بشكل مدروس وحكيم وعقلاني، لافتا إلى أن هناك حوارا دائما مع كل الشركاء في العالم، خصوصا منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي المسؤولية في البلاد.
(المشهد)