عاد الحديث في الساعات الأخيرة عن اتفاقية خور عبد الله بين العراق والكويت المثيرة للجدل وذلك بعد بث احدى القنوات الغربية لتقرير مصور عن شمال العراق.
التقرير فتح الباب مجددا أمام السجال القديم والمتواصل حول اتفاقية خور عبد الله أو اتفاقية تنظيم الملاحة الكويتية العراقية التي وقعها الطرفان عام 2013 وأودعت لدى الأمم المتحدة.
اتفاقية خور عبد الله
تحدد "اتفاقية خور عبد الله" علامات الحدود البحرية بين العراق والكويت بالممر المائي الذي يربطهما استنادا للقوانين الدولية ومن بينها "اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار" الصادرة عام 1982 وقرار مجلس الأمن رقم 833 الصادر في مايو عام 1993.
وبناء على هذا القرار وقع ترسيم الحدود النهائية بين العراق والكويت وصادق صدام حسين على ذلك القرار كما وافق برلمانه "المجلس الوطني العراقي" عليه وأودع لدى الأمم المتحدة.
لكن رغم مضي أكثر من 32 سنة على إمضاء هذه الاتفاقية وموافقة السلطات العراقية الحاكمة حينها عليها لازالت الأصوات في العراق تتعالى لمراجعة هذه الاتفاقية معتبرة أن مسؤولين عراقيين قاموا في تلك الفترة ببيع خور عبد الله إلى الكويت.
وفي الساعات الأخيرة وبعد بث البرنامج التلفزيوني كتبت شخصيات عراقية من جديد عن اتفاقية خور عبد الله معيدة الجدل السابق حولها ومتهمة الكويت بالتلاعب بها ما فتح الباب أمام تبادل الاتهامات بين النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي في البلدين.
وفي شهر أبريل الماضي تقدم رئيس العراق عبد اللطيف رشيد ورئيس الوزراء محمد شياع السوداني بطعن للمحكمة الاتحادية بالعدول عن القرار الذي أصدرته في 2023 وإعادة الاعتبار للاتفاقية المبرمة بين البلدين في 2012، والتي صادق برلمانا البلدين عليها في 2013.
وفي عام 2023 صدقت المحكمة الاتحادية العليا بالعراق وهي أعلى سلطة قضائية في البلد ببطلان تصديق البرلمان على الاتفاقية التي تنظم الملاحة بين العراق والكويت في خور عبد الله.
(المشهد)