استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، السبت، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في قصر الشعب بدمشق، بالتزامن مع بدء زيارة رسمية هي الأولى لأمين عام للمنظمة الدولية إلى سوريا منذ عام 2009.
وتأتي الزيارة في ظل المرحلة الانتقالية التي تشهدها البلاد، حيث يعتزم غوتيريش التأكيد على دعم الأمم المتحدة لسوريا في جهودها لبناء دولة "أكثر استقراراً وشمولاً"، بعد أكثر من عام ونصف على تولي السلطات الجديدة بقيادة أحمد الشرع الحكم.
مناشدة للمجتمع الدولي
ودعا غوتيريش المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم لسوريا، مؤكدا وقوف الأمم المتحدة إلى جانب الشعب السوري في هذه المرحلة.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد وصل، السبت، إلى العاصمة دمشق، حيث استقبله في مطار دمشق الدولي وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا".
وتُعد هذه أول زيارة يقوم بها أمين عام للأمم المتحدة إلى سوريا منذ زيارة بان كي مون عام 2009، وتكتسب أهمية خاصة في ظل التطورات السياسية التي شهدتها البلاد عقب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024.
وكان المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أعلن الثلاثاء أن غوتيريش يزور سوريا تلبية لدعوة من الحكومة السورية، حيث يلتقي الرئيس أحمد الشرع وعدداً من المسؤولين، بينهم وزير الخارجية أسعد الشيباني.
وأوضح دوجاريك أن الأمين العام سيجدد خلال الزيارة التزام الأمم المتحدة بدعم الحكومة والشعب السوري، مع التشديد على ضرورة احترام سيادة سوريا ووحدتها واستقلالها وسلامة أراضيها.
وأضاف أن غوتيريش سيبحث مع المسؤولين السوريين تطورات المرحلة الانتقالية، وجهود التعافي، وتداعيات سنوات الصراع، كما سيعقد لقاءات مع ممثلين عن المجتمع المدني ومنظمات غير حكومية تُعنى بقضايا المرأة ومختلف مكونات المجتمع السوري.
زيارة إلى "أندوف"
ويتضمن برنامج الزيارة أيضاً التوجه إلى قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك “أندوف”، المنتشرة في المنطقة العازلة بالجولان السوري.
وكان مجلس الأمن قد أنشأ قوة "أندوف" في 31 مايو 1974 بموجب القرار 350، لمراقبة وقف إطلاق النار والإشراف على تنفيذ اتفاق فض الاشتباك بين سوريا وإسرائيل.
ونص الاتفاق، الموقع في اليوم نفسه، على إنشاء منطقة عازلة بين القوات السورية والإسرائيلية، مع تحديد مناطق تخضع لقيود على انتشار القوات والتسليح على جانبيها.
وأنهى الاتفاق المواجهات العسكرية على الجبهة السورية عقب حرب أكتوبر 1973، ومنذ ذلك الحين تتولى قوة "أندوف" مراقبة وقف إطلاق النار والإشراف على تنفيذ بنود الاتفاق.
وعقب سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن اتفاق فض الاشتباك "انهار"، وأمر الجيش الإسرائيلي بالسيطرة على المنطقة العازلة ومواقع سورية أخرى، من بينها الجانب السوري من جبل الشيخ.
(وكالات)
