يعتزم الرئيس الأميركي دونالد ترامب منح جاي كلايتون، مدير الاستخبارات الوطنية، منصباً إضافياً يركز على المساعدة في وضع سياسات الإدارة وتنظيماتها المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، وفقا لمسؤولين حاليين وسابقين نقلت عنهم "نيويورك تايمز"، فمن هو جاي كلايتون الذي يعتزم ترامب تعيينه مسؤولاً عن ملف الذكاء الاصطناعي؟
من هو جاي كلايتون الذي يعتزم ترامب تعيينه مسؤولاً عن ملف الذكاء الاصطناعي؟
وكان ترامب قد أعلن الشهر الماضي أنه سيستحدث منصباً لـ"قيصر الذكاء الاصطناعي"، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن نهج إدارته في التعامل مع التكنولوجيا سريعة التطور.
وتواجه الإدارة ضغوطاً سياسية وشعبية واسعة لوضع تنظيمات جديدة أو معايير للسلامة في قطاع الذكاء الاصطناعي، وسط تزايد الانتقادات المرتبطة بالمخاطر المحتملة للتكنولوجيا.
في المقابل، أبدى ترامب تشككاً في التنظيمات الحكومية، كما عارض أي توجه يدعو مختبرات أبحاث الذكاء الاصطناعي إلى إبطاء تطوير النماذج الجديدة.
واتخذت شركتان من أبرز شركات الذكاء الاصطناعي، "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك"، خطوات لإبطاء إطلاق نماذج جديدة وتطويرها. وجاءت هذه الخطوات بعد الكشف عن تمكن إصدارات متقدمة من التكنولوجيا من تجاوز بروتوكولات أمنية واختراق مواقع إلكترونية والوصول إلى معلومات من دون تصريح.
وكان مجلس الشيوخ الأميركي قد صادق في يوليو على تعيين كلايتون مديراً للاستخبارات الوطنية، بعدما شغل سابقاً منصب المدعي العام الأميركي للمنطقة الجنوبية من نيويورك.
ووفق أشخاص اطلعوا على المناقشات، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم قبل الإعلان الرسمي، فإن جون راتكليف، مدير وكالة الاستخبارات المركزية، أوصى بكلايتون لشغل المنصبين في إدارة ترامب.
ولا يزال الدور المحدد الذي سيضطلع به "قيصر الذكاء الاصطناعي" غير واضح، بما في ذلك ما إذا كانت مراجعة النماذج الجديدة أو وضع معايير للسلامة ستدخل ضمن مهامه.
وحضر جاي كلايتون هذا الأسبوع مأدبة غداء في البيت الأبيض مع ترامب ومسؤولين بارزين من شركات الذكاء الاصطناعي.
تعدد المناصب في إدارة ترامب
كان تعيين كلايتون مسؤولا عن الذكاء الاصطناعي قد أوردته في وقت سابق شبكة "سي إن إن" و"سي بي إس نيوز". كما قال ترامب لموقع "أكسيوس" إن كلايتون كان خياراً جيداً لهذا المنصب.
وشغل عدد من كبار مسؤولي إدارة ترامب أكثر من منصب في الوقت نفسه. فعلى سبيل المثال، يتولى وزير الخارجية ماركو روبيو أيضاً منصب مستشار الأمن القومي.
ولم يحدد ترامب بشكل واضح ما الذي يريده من مسؤول ملف الذكاء الاصطناعي، لكنه قال إن "الأفراد ذوي معدل الذكاء المرتفع فقط" هم من ينبغي أن يتقدموا للمنصب.
وكتب ترامب في منشور سابق أن الذكاء الاصطناعي يمثل "الثورة الصناعية المقبلة، أو الإنترنت"، مضيفاً أنه سيكون "أكبر وأكثر تأثيراً"، وربما تصل مساهمته إلى 25% من الناتج المحلي الإجمالي الأميركي.
وقال ترامب أيضاً إن الولايات المتحدة تتقدم على الصين وبقية دول العالم في هذا المجال، وإنه يعتزم الحفاظ على هذا التقدم
وفي المنشور نفسه، قال ترامب إنه يعتزم إنشاء "قوة للذكاء الاصطناعي"، شبّهها بـ"قوة الفضاء"، وهي الفرع العسكري الذي أُنشئ خلال الولاية الأولى لترامب.
ولم يوضح ترامب أو مسؤولون في إدارته المقصود تحديداً بـ"قوة الذكاء الاصطناعي"، كما لم يتضح ما إذا كان كلايتون سيشارك في تطوير مثل هذه المنظمة.
ومن المتوقع أن ينظر الكونغرس في نوع من التشريعات الخاصة بوضع قواعد للسلامة لشركات الذكاء الاصطناعي خلال جلساته التي ستعقد بعد الانتخابات.
لكن لا يزال من غير الواضح ما الشكل الذي ستتخذه هذه التشريعات، أو ما إذا كان هناك توافق سياسي وإرادة لتمرير أي إجراءات تنظيمية في هذا المجال.
(ترجمات)
