توتر يعرقل عودة أكراد رأس العين والأمن السوري يوقف الرحلات مؤقتا

آخر تحديث:

شاركنا:
الأمن السوري يتحرك ويعتقل متورطين في اعتداءات رأس العين (رويترز)

أدانت القوات الأمنية السورية الاعتداءات التي استهدفت عائلات كردية خلال عودتها إلى مدينة رأس العين في شمال شرق البلاد، معلنة تعليق رحلات العودة إلى المدينة مؤقتا، كإجراء احترازي لضمان سلامة النازحين.

وقال نائب قائد قوى الأمن الداخلي السورية في محافظة الحسكة محمود خليل علي، إنه يدين "بأشد العبارات الاعتداءات والأعمال التخريبية"، مؤكداً أن قوى الأمن الداخلي باشرت "اتخاذ الإجراءات الأمنية والقانونية اللازمة".

وأوضح علي أن القوات الأمنية تمكنت من إلقاء القبض على عدد من المتورطين في الاعتداءات، فيما تتواصل عمليات الملاحقة والتحقيق مع آخرين تمهيداً لمحاسبتهم وفق القانون.

وأضاف أن السلطات قررت "تعليق رحلات العودة إلى المدينة مؤقتاً" لضمان سلامة الأهالي، على أن تستأنف عمليات العودة "فور استتباب الأوضاع وتوفير الحماية الكاملة للعائدين".

وجاء القرار بعد تعرض المجموعة الأولى من النازحين العائدين إلى رأس العين لاعتداءات، ما أدى إلى تعليق عملية عودتهم التي كانت مقررة ضمن ترتيبات تهدف إلى إعادة آلاف النازحين الأكراد إلى مناطقهم الأصلية.

اتفاق الدمج

وكان نحو 2,500 من نازحي منطقة رأس العين قد عادوا إلى منازلهم الاثنين، في إطار اتفاق أبرمته قوات سوريا الديمقراطية "قسد" مطلع العام مع الإدارة السورية الجديدة.

وينص الاتفاق على دمج تدريجي للمؤسسات العسكرية والمدنية التي أنشأها الأكراد خلال سنوات النزاع ضمن مؤسسات الدولة السورية.

لكن عودة الدفعة الأولى من النازحين شهدت توترا ميدانيا، إذ اتهم مسؤولون أكراد "مجموعات مسلحة" بشن هجمات على العائدين بعد دخولهم المدينة.

من جهته، أدان قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي ما وصفه بـ"الاعتداء" الذي تعرضت له العائلات الكردية المهجرة أثناء عودتها إلى رأس العين، مؤكداً أن عملية العودة تمت بالتنسيق مع الدولة السورية.

وقال عبدي في منشور على منصة إكس إنه يتفهم "ردود الفعل الغاضبة في الشارع الكردي إزاء هذا الاعتداء"، داعياً في الوقت نفسه الأهالي إلى ضبط النفس وعدم الانجرار وراء "أي أعمال غير مسؤولة"، والحفاظ على المؤسسات المدنية والأمنية.

وأكد عبدي أن قوات سوريا الديمقراطية تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان حماية المدنيين المهجرين العائدين، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في الاعتداءات، بما يحفظ حقوق الجميع وأمن المنطقة واستقرارها.

(أ ف ب)