تسبب فيضان سد الفرات بسوريا، بعد ارتفاع ملحوظ في مستوى مياه النهر خلال الأيام الأخيرة، عقب موجة أمطار غزيرة، بسيول في عدد من مناطق شمال وشرق البلاد، وسط تدفق إضافي للمياه القادمة عبر مجرى النهر من الأراضي التركية.
وقالت وزارة الطاقة السورية إن الزيادة المسجلة في منسوب النهر تعود إلى عاملين رئيسيين، يتمثلان في كثافة التساقطات المطرية التي شهدتها المنطقة خلال الموسم الحالي، إضافة إلى تصريف كميات من المياه عبر المفيضات التابعة للسدود المقامة على مجرى الفرات داخل تركيا.
فيضان سد الفرات
وجاء ارتفاع مستوى المياه بالتزامن مع اضطرابات جوية شهدتها محافظات تقع على امتداد حوض الفرات.
وتسببت الأمطار الغزيرة في تشكل سيول وفيضانات اجتاحت عدداً من المناطق السكنية والزراعية، مخلفة أضرارا مادية في البنية التحتية والممتلكات.
وأشارت الوزارة إلى أن الجهات المختصة في قطاع الموارد المائية كثفت عمليات المتابعة الميدانية على طول مجرى النهر، فيما باشرت المديريات المعنية في محافظات حلب والرقة ودير الزور تنفيذ تدابير احترازية لمراقبة تطورات الوضع المائي والتعامل مع الآثار الناجمة عن ارتفاع التدفقات.
وفي محافظة دير الزور، تعرضت مناطق حضرية وأخرى ريفية لفيضانات خلال الأيام الماضية، ما أدى إلى تضرر عدد من المنازل والمنشآت المحلية، فضلاً عن تسجيل خسائر في مساحات زراعية تقع بالقرب من مجاري المياه والأودية الموسمية.
كما تسببت السيول في انقطاع الحركة عبر عدد من الجسور التي خرجت من الخدمة نتيجة الأضرار التي لحقت بها، الأمر الذي أثر على التنقل بين بعض المناطق المتضررة.
وامتدت تداعيات الأحوال الجوية إلى محافظة الرقة المجاورة، حيث سجلت هي الأخرى فيضانات ناجمة عن كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت خلال فترة زمنية قصيرة.
وتتابع المؤسسات السورية المختصة تطورات فيضان سد الفرات، على امتداد مجرى النهر في المحافظات الشرقية، في وقت تستمر فيه أعمال الرصد المائي وتقييم الأضرار التي خلفتها السيول الأخيرة في المناطق المتأثرة، بالتوازي مع مراقبة مستويات التدفق الواردة إلى النهر خلال الأيام المقبلة.
(المشهد)