تقرير يكشف.. طهران تستعد لمواجهة طويلة مع واشنطن

آخر تحديث:

شاركنا:
محللون يرون في الخطوة استعدادا لمواجهة طويلة الأمد (رويترز)
هايلايت
  • طهران تعيد ترتيب قيادتها العسكرية استعدادًا لمرحلة جديدة.
  • مجتبى خامنئي يجري تعيينات واسعة في الجيش والحرس الثوري.
  • أحمد وحيدي يتولى قيادة الحرس الثوري الإيراني.
  • التعيينات تأتي وسط مفاوضات متعثرة مع واشنطن.

في خطوة تعكس إعادة ترتيب واسعة لهرم القيادة العسكرية والأمنية في إيران، أجرى المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي سلسلة تعيينات جديدة شملت مناصب عليا في القوات المسلحة والحرس الثوري وقوات الباسيج، وذلك بعد مقتل عدد من كبار القادة الإيرانيين خلال الأشهر الماضية.

وشملت التعيينات 6 مناصب عسكرية رئيسية، بينها تعيين اللواء علي عبد الله رئيسًا لهيئة أركان القوات المسلحة، والعميد أحمد وحيدي قائدًا عامًا للحرس الثوري، إلى جانب تعيين حسين طائب قائدًا لقوات الباسيج، فضلًا عن تعيينات أخرى في هيكل القيادة العسكرية والحرس الثوري.

وتأتي إعادة تشكيل القيادة العسكرية الإيرانية في وقت تحاول فيه طهران إعادة بناء مؤسساتها الأمنية والعسكرية، بعد الضربات التي استهدفت عددا من كبار المسؤولين والقادة خلال الحرب الأخيرة، وأدت إلى فراغات في عدد من المناصب القيادية.

توقيت حساس

ويُنظر إلى تعيين أحمد وحيدي في قيادة الحرس الثوري باعتباره أحد أبرز القرارات في عملية إعادة ترتيب القيادة. وحيدي شخصية عسكرية وسياسية بارزة في إيران، وسبق أن تولى مناصب عليا، كما ارتبط اسمه بقيادة قوة القدس التابعة للحرس الثوري ووزارة الدفاع الإيرانية.

وتأتي التعيينات الجديدة بالتزامن مع مفاوضات مرتبطة بمستقبل الوضع في مضيق هرمز ومسار الشحن عبره، في وقت تسعى فيه أطراف عدة إلى التوصل إلى ترتيبات تخفف التوتر وتعيد حركة الملاحة إلى مسارها الطبيعي.

ويرى محللون بحسب القانة الـ14 الإسرائيلية، أن توقيت إعادة تشكيل القيادة العسكرية يحمل دلالات سياسية وأمنية، إذ تعمل طهران على تثبيت هرم قيادة جديد بالتوازي مع استمرار الضغوط الأميركية والمفاوضات بشأن الملفات العالقة بين البلدين.

وبحسب تحليلات نقلها التقرير، فإن طبيعة الشخصيات التي جرى اختيارها تعكس توجهًا نحو تثبيت قيادة عسكرية ذات خبرة في ظروف الحرب، بدل الاكتفاء بتعيينات انتقالية مؤقتة. وأشار محللون إلى أن هذه الخطوة قد تعكس استعداد القيادة الإيرانية للتعامل مع مرحلة طويلة من التوتر والمواجهة، بالتزامن مع المساعي الدبلوماسية القائمة.

ترتيب القيادة الإيرانية

كما أن بعض الأسماء التي عادت إلى الواجهة في عملية إعادة ترتيب القيادة الإيرانية سبق أن شغلت مواقع حساسة في المؤسسات العسكرية والأمنية، ما يعكس رغبة القيادة الجديدة في الاعتماد على شخصيات تمتلك خبرة طويلة داخل مؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية.

ويأتي ذلك بعد سلسلة من الضربات والاغتيالات التي طالت قيادات عسكرية وأمنية إيرانية بارزة، وأحدثت تغييرات واسعة في هرم القيادة. وقد اضطرت طهران، في أعقاب تلك التطورات، إلى ملء عدد من المناصب الشاغرة وإعادة توزيع المسؤوليات داخل القوات المسلحة والحرس الثوري.

وفي السياق نفسه، عيّن مجتبى خامنئي مؤخرًا محسن رضائي أمينًا للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في خطوة أخرى عززت حضور الشخصيات العسكرية المخضرمة في مواقع صنع القرار الأمني. ويُنظر إلى رضائي باعتباره من أبرز الشخصيات المرتبطة بالحرس الثوري، كما شغل منصب قائد الحرس لسنوات طويلة.

وتشير هذه التغييرات مجتمعة إلى أن القيادة الإيرانية تعمل على إعادة بناء منظومة القيادة السياسية والأمنية والعسكرية في مرحلة شديدة الحساسية، بالتزامن مع استمرار التوتر مع الولايات المتحدة والخلافات بشأن البرنامج النووي ومضيق هرمز.

وفي الوقت الذي تستمر فيه المفاوضات والمساعي الدبلوماسية، تبدو طهران حريصة على تثبيت قيادتها العسكرية وتعزيز مؤسساتها الأمنية، بما يتيح لها التعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة في المرحلة المقبلة.

ويرى محللون أن الجمع بين التحرك الدبلوماسي وإعادة ترتيب القيادة العسكرية لا يعني بالضرورة انهيار فرص التفاوض، لكنه يعكس استعداد إيران للحفاظ على خياراتها الأمنية والعسكرية بالتوازي مع أي مسار سياسي محتمل.

(ترجمات)