صراع الأجنحة.. هؤلاء هم من يتخذون القرارات في إيران اليوم

آخر تحديث:

شاركنا:
تقرير: دائرة مجتبى خامنئي تسيطر على صنع القرار السياسي والعسكري في طهران (رويترز)
هايلايت
  • تقرير: 3 شخصيات تتولى صنع القرار العسكري في طهران.
  • تراجع دور الرئيس الإيراني بشكل كبير منذ وفاة علي خامنئي.
  • الحرس الثوري هو من ضغط لتعيين خامنئي مرشدا لإيران.

شهدت عملية صنع القرار العليا في إيران تغييرا جذريا في الأسابيع الأخيرة، ومنذ اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي وتعيين ابنه مجتبى، باتت الأوضاع في إيران مختلفة، إذّ أصبح الحرس الثوري وكبار جنرالاته الجهة شبه الحصرية التي تحدد التوجه العام في جميع القرارات المهمة، بما في ذلك إدارة الحرب والمفاوضات لإنهائها، وفقا للقناة الـ12 العبرية.

في الماضي أيضًا، خلال عهد خامنئي الأب، كان الحرس الثوري قوة محورية وهامة في صنع القرار في إيران، لكن المرشد كان الحكم النهائي، في مسائل السياسة الخارجية والأمن. أما اليوم، فالوضع مختلف، ووفقًا للتقارير.

دائرة مجتبى الضيقة

بحسب تقرير نُشر الأسبوع الماضي في صحيفة "نيويورك تايمز"، يتخذ مجتبى خامنئي القرارات مع دائرته المقربة من كبار المسؤولين، ويُنظر إلى أصدقائه كزملاء له لا كمرؤوسين، على عكس الوضع في عهد علي خامنئي.

هؤلاء الجنرالات الكبار يعملون فعليا كأعضاء مجلس إدارة، لا كمستشارين للرئيس التنفيذي كما كان في السابق، وتُتخذ القرارات بشكل جماعي لا حصري من قِبل المرشد الأعلى وحده.

وفقاً للعديد من التفسيرات والتقييمات، عُيّن مجتبى خامنئي تحت ضغط من الحرس الثوري، وهو إما يشعر بالامتنان لهم أو أنه منذ البداية لا يملك أي تأثير حقيقي على ما يجري، وإنما يؤدي دورا في مسرحية أكبر، هم من يتخذون القرارات فيها.

من يتخذ القرارات؟

قائد الحرس الثوري أحمد وحيدي:

عُيّن أحمد وحيدي قبل اندلاع الحرب نائبًا لقائد الحرس الثوري محمد فاخبور، الذي قُتل في الضربة الأولى التي قُتل فيها علي خامنئي.

يُعتبر وحيدي منتميا إلى التيار الراديكالي في إيران، ووفقًا لسلسلة من التقارير الصادرة في الأسابيع الأخيرة، فهو على خلاف دائم مع الرئيس مسعود بزشكيان.

أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محمد باقر ذو القدر:

عُيّن ذو القدر، وهو شخصية أقل شهرة نسبيا، خلفا لعلي لاريجاني، الذي قُتل في هجوم للجيش الإسرائيلي خلال الحرب. ويُعتبر مسؤولًا أمنيًا رفيع المستوى.

من بين المناصب التي شغلها ذوالفقار سابقًا: قائد مقر رمضان للحرس الثوري (المسؤول عن العمليات خارج حدود إيران)، رئيس أركان الحرس الثوري، نائب قائد الحرس الثوري، نائب شؤون الباسيج.

كبير مستشار المرشد يحيى رحيم صفوي:

كبير المستشارين العسكريين الذي خدم في عهد علي خامنئي، ولا يزال يضطلع بدور محوري حتى اليوم. شغل منصب قائد الحرس الثوري من عام 1997 إلى 2007.

بحسب صحيفة نيويورك تايمز، يشكل الجنرالات الـ3، وحيدي وذو الفقار وصفوي، مثلث القوة الرئيسي في إيران اليوم، وهم يعملون جنبًا إلى جنب مع مجتبى خامنئي، وليس تحت إمرته.

ويتمتع هؤلاء الجنرالات بنفوذ كبير نظرًا لسيطرتهم على الأجهزة الأمنية والاستخباراتية والاقتصادية، فضلًا عن علاقاتهم مع منظمات مسلحة في المنطقة.

وفقا للتقرير، فهم يحددون الإستراتيجية العسكرية الإيرانية، واستخدام الموارد والتحركات الدبلوماسية.

الجناح الآخر في السلطة

إلى جانب الـ3، يبرز مثلث قوى آخر: رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، المسؤول السابق في الحرس الثوري ومستشار المرشد حسين طآب، والمسؤول البارز في الحرس الثوري محسن رضائي، الذي عُيّن مؤخرًا مستشارًا مقربًا لمجتبى خامنئي.

محمد باقر قاليباف:

بصفته مسؤولًا سابقًا في الحرس الثوري، رسّخ مكانته كشخصية بارزة في هيكل صنع القرار الإيراني نظرًا لدوره كرئيس لفريق التفاوض مع الولايات المتحدة.

وحتى الآن، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان اعتبار إدارة ترامب له الشخصية الرئيسية التي يمكن التحدث معها والوثوق بها في طهران يصب في مصلحته أم في مصلحته داخل دوائر نفوذ الحرس الثوري.

حسين طآب:

ضابط سابق رفيع المستوى في الحرس الثوري، شغل منصب رئيس جهاز المخابرات التابع للحرس الثوري، ويُذكر بدوره القيادي في جهود إيران لإلحاق الضرر بالإسرائيليين في تركيا وأهداف أخرى.

محسن رضائي:

ضابط رفيع المستوى في الحرس الثوري، عُيّن مستشارًا مقربًا لمجتبى خلال الحرب، وقد برز في الأسابيع الأخيرة كشخصية متشددة ومتطرفة.

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان:

منذ بداية الثورة الإسلامية، كان معروفًا أن دور الرئيس الإيراني ثانوي بالنسبة للمرشد، وأن اهتمامه الرئيسي ينصب على إدارة الشؤون الداخلية للبلاد، وليس له سلطة في الشؤون الخارجية والأمنية.

وعلى الرغم من ذلك، فإن تغيير القيادة في إيران على يد مجتبى وتعزيز سلطة الجنرالات قد قلّصا نطاق صلاحيات الرئيس بشكل أكبر.

وزير الخارجية عباس عراقجي:

لقد فقد مكانته أيضًا، وقد أكدت زياراته الأخيرة إلى باكستان خلال عطلة نهاية الأسبوع هذا الأمر، حيث لم يلتقِ في نهاية المطاف بمبعوثي ترامب، ويتكوف وكوشنر.

رغم أنه قاد سابقًا المفاوضات مع الولايات المتحدة، فقد استُبعد من العديد من التحركات الأخيرة، وحلّ قاليباف محله فعليًا. ووفقًا لصحيفة نيويورك تايمز، حتى في القرارات الرئيسية مثل وقف المحادثات، لم يُؤخذ برأيه ولا برأي الرئيس. 

(المشهد)