رغم إعلان التحالف العربي بقيادة السعودية اليوم الجمعة، اعتراض طائرة مسيّرة قال إن "الحوثيين" أطلقتها باتجاه منطقة مكة المكرمة، في أحدث تصعيد عسكري بين الطرفين مع استمرار المواجهات في اليمن، فإن الميلشيا المدعومة من إيران نفت ذلك، بما يشي بتضارب البيانات حول العمليات التصعيدية المتبادلة.
مسيّرة تستهدف مكة المكرمة
وقال المتحدث باسم التحالف، في بيان نشره عبر منصة "إكس"، إن قواته اعترضت ودمرت طائرة مسيّرة في منطقة مكة المكرمة، متهما "الحوثيين" بالوقوف وراء إطلاقها.
وتكررت الاتهامات السعودية لـ"الحوثيين" بمحاولة استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة خلال الأيام الماضية على هامش التصعيد، فيما نفت الجماعة تلك الاتهامات. فيما تأتي هذه التطورات في سياق تصاعد المواجهات بين "الحوثيين" والحكومة اليمنية بعد انهيار الهدنة التي استمرت منذ عام 2022، في يوليو الماضي، على وقع الحرب الإقليمية في الشرق الأوسط، لتعود الاشتباكات والهجمات المتبادلة بين الجانبين.
ولا يعد استهداف "الحوثي" للسعودية من خلال مسيرة على مكة المكرمة أمرا مباغتا؛ فقد شهدت المواجهات تصعيدا إضافيا خلال سبتمبر، مع تحقيق "الحوثيين" تقدما ميدانيا وسيطرتهم على مناطق من الساحل الغربي ومنطقة مضيق باب المندب، الذي يمثل ممرا إستراتيجيا لحركة التجارة والملاحة البحرية بين أوروبا وآسيا، وتكتسب أهميته بالنسبة إلى السعودية بعد تراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز؛ بسبب الإجراءات الإيرانية.
رسائل تحذيرية
وكان التحالف قد أعلن، الخميس، اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أطلقهما "الحوثيون" باتجاه العاصمة الرياض، وذلك عقب سماع مراسلي وكالة "فرانس برس" دوي انفجارات في المدينة، سبقتها رسائل تحذيرية من السلطات السعودية عبر الهواتف المحمولة بشأن وجود تهديد جوي.
في المقابل، أعلن "الحوثيون مقتل 12 شخصا وإصابة 3 آخرين من جراء غارات سعودية استهدفت منزلين في مديرية مقبنة بمحافظة تعز، غربي اليمن"، الخميس. كما أفادت الميلشيا المدعومة من إيران، الأربعاء، بمقتل 14 شخصا على الأقل وإصابة 15 آخرين في ضربات سعودية استهدفت مدينة الحزم، مركز محافظة الجوف شمال غربي البلاد.
وعليه، فإن هناك سوابق عديدة للاستهدافات المتكررة من ميلشيا "الحوثي" ضد السعودية كما حدث من خلال مسيرة في مكة المكرمة وفق ما تقول الرياض.
وتعكس حصيلة الضحايا والنازحين اتساع التداعيات الإنسانية لاستئناف القتال، إذ تشير بيانات الأمم المتحدة إلى مقتل أكثر من 1,600 شخص في اليمن منذ تجدد المواجهات المحتدمة بما خلفته من توترات، فضلا عن نزوح أكثر من 275 ألفا، وسط غياب مؤشرات على قرب التوصل إلى تسوية سياسية تنهي التصعيد.
(المشهد)
