ما سبب توقف حركة العبور في معبر رأس الجدير؟

شاركنا:
توقف حركة العبور في معبر رأس الجدير من جديد بسبب تطورات أمنية (إكس)

يعتبر معبر رأس جدير أحد أبرز المعابر بين ليبيا وتونس ويعدّ شريانًا تجاريًّا حيويًّا بالنسبة للتجارة بين البلدين. وقد كان محورًا للكثير من الأحداث في الفترة الأخيرة، وبعد إغلاق دام أكثر من 3 أشهر بسبب الاضطرابات الأمنية التي شهدتها الحدود وأدت إلى مقتل مجند تونسي، أعلنت السلطات الليبية والتونسية إعادة فتح المعبر الحدودي في رأس جدير في أوّل يوليو الماضي بعد الانتهاء من أعمال الصيانة والتطوير فيه.

سبب توقف حركة العبور في معبر رأس الجدير

لكن، لم يدم طويلاً فتح المعبر إذ أكّدت مصادر ميدانية لوسائل إعلام محلية تعطل حركة العبور بشكل تام في معبر رأس جدير منذ ليل أمس الخميس، بسبب تطورات أمنية على الجانب الليبي من الحدود.

ووفق ما أفادت مصادر إعلامية ليبية، فإن المناطق المحيطة بمعبر رأس جدير في الجانب الليبي تعيش حالة من التوتر بين قوات حكومية نظامية وجماعات محلية تطالب بالسماح لها بممارسة تجارتها عبر الحدود. وفي خطوة احتجاجيّة، قام سكان المناطق الحدودية في ليبيا بإغلاق الطريق المؤدية إلى المعبر، مطالبين جميع المسافرين بالتوجه إلى معبر ذهيبة وازن من دون أي استثناءات.

وبما أنّ معبر رأس الجدير يشكل أهمية إستراتيجية كبيرة اقتصاديًّا للبلاد، فإنّ تعطّل حركة العبور بشكل تام سينعكس على الوضع في البلدين ويؤثّر سلباً على عدد من العائلات التي يُشكّل المعبر مصدر رزقهم الوحيد.

وبدأت أزمة معبر رأس جدير عندما تم إغلاقه في 19 مارس الماضي نتيجة اندلاع اشتباكات بين جماعات مسلحة وقوات الأمن الليبية. وفي يونيو، أعيد فتح المعبر بشكل جزئي للسماح بمرور الحالات الإنسانية الطارئة والبعثات الدبلوماسية، إلا أن حركة المسافرين والتجارة لم تستأنف حينها. 

(المشهد)