يقترب موعد الانسحاب الأميركي من العراق من نهايته، مع رسم الخطوات الأخيرة له باتجاه شمال العراق وسوريا.
ويتزامن ذلك مع استمرار الجدل حول التدخل الإيراني المتواصل في الشأن العراقي، خصوصا على المستوى الأمني، عقب الاتفاقية التي وقّعت قبل شهرين فقط من انطلاق الانتخابات البرلمانية المقررة في نوفمبر، لصالح التحالف الذي تقوده الحكومة العراقية.
الانسحاب الأميركي في العراق
في هذا السياق أكد أمير قبائل الدليم العراقية علي حاتم السليمان خلال مداخلة ضمن برنامج "توتر عالي" على قناة ومنصة "المشهد" أن الانسحاب الأميركي لو لم يكن مدروسا فيتسبب في مشكلة لافتا إلى أن العراق دخل في مشكلة مشابهة سابقا أدخلته في نفق دمره، مشيرا إلى أن الانسحاب الأميركي سيؤثر سلبا على العراق، وتحديدا من النواحي الاقتصادية والسياسية والأمنية والعسكرية.
Watch on YouTube
وأضاف أن الانسحاب سيكون تكتيكيا لواشنطن وليس كذلك للعراق.
وقال السليمان إن العراق أصبح يدار منذ عام بهيكل الديمقراطية لكن الحقيقة أن القرار الداخلي "ضائع".
وعند سؤاله حول ما إذا كان وصول الرئيس السوري إلى سدة الرئاسة في سوريا يمثل امتداد إيجابيا لهم كأهل سنة في العراق؟.
أحمد الشرع: نعتز بأحمد الشرع
أجاب أمير قبائل الدليم أن هذا الامتداد موجود بالفعل من قبل، عبر التاريخ الاجتماعي والقبلي والعشائري، لافتا إلى أن الأمر ينطبق على الشعب السوري والشعوب العربية بصورة عامة.
وأضاف: "سوريا لها خصوصية لنا كعراقيين، ولهم فضل سابق عندما وقعت الأزمات في العراق".
وقال: "الشرع رئيس انتخبه شعبه وجاء به، وأغلبية الشعب السوري اختاره كرئيس وعلينا أن نحترم إرادة الشعب".
وأكد: "لم نر منه أي شيء خاطئ".
كما أضاف: "نعتز بأحمد الشرع، ورغم كل الإساءة التي خرجت من الميليشيات والمتطرفين والمنفردين والتوابع وما فعلوه في سوريا وشعب سوريا، الرجل لم يفتح بابا لا للحساب ولا للعداء ولا حتى للملامة".
وأكد أن سوريا بدأت بداية جديدة، وأنها استطاعت أن تكسب الدول المحيطة بها مشددا على أن الإرادة تأتي من القيادة الحقيقية لهذه الشعوب.
وفيما يتعلق بعقد اتفاق سلام مع إسرائيل، أكد أمير قبائل الدليم أنه لا توجد بوادر برغبة إسرائيل في ذلك، أو عوامل تساعد على ذلك، لافتا إلى أن "إسرائيل تحرج دولا صديقة لها في المنطقة من خلال تصرفاتها في غزة".
وأضاف: "ما ارتكبته حماس في 7 أكتوبر 2023 حماقة وهي من أثارت المشكلة".
كما شدد في حواره على أنه "لا يوجد فارق بين خطر التدخل الإسرائيلي وخطر التدخل الإيراني في العراق".
وأضاف: "إسرائيل تذبح المسلمين في غزة وإيران تذبح فينا وفي شعوب المنطقة".
وشدد على أن "الطرفين أضرا بالعراق بشكل كبير، لافتا إلى أن البلدين يحاولان التمدد في المنطقة، وأنهما في سباق للهيمنة".
(المشهد)