فيما يهتف قادة إيران: "الموت لأميركا" تعيش عائلاتهم هناك، في موقف يراه مراقبون أنه ربما يعكس انفصالهم عن الواقع، أو محاولة لتأمين حياة أبنائهم في للحياة الكريمة، بينما يعيش ملايين الإيرانيين تحت تهديد القبضة الحديدية التي يفرضها النظام على شعبه.
وشهدت إيران احتجاجات واسعة راح ضحيتها آلاف الإيرانيين المطالبين بسقوط النظام الإيراني، بعد أن تردت الأحوال المعيشية بطريقة لم يعد يتحملها الشعب، ولكنّ القبضة الحديدية التي يمسك بها النظام على الشارع الإيراني حالت دون ذلك.
خدعة شعار "الموت لأميركا"
بالعودة إلى عائلات قادة إيران الذين يعيشون في الولايات المتحدة، كشفت الحرب الإيرانية عن تفاصيل ربما كانت غائبة عن المواطن الإيراني العادي لعقود، بعد أن ذكرت تقارير غربية أنّ الولايات المتحدة بدأت في اتخاذ إجراءات ضد بعض أبناء قادة إيران الذين يعيشون هناك.
المفاجأة الكبرى أنّ ألدّ أعداء أميركا في إيران يرتبطون بالولايات المتحدة حيث تعيش عائلاتهم هناك، وعلى رأسهم قائد الحرس الثوري الذي قتلته أميركا قاسم سليماني، بالإضافة إلى أمين عام مجلس الأمن القومي السابق علي لاريجاني، والذي قُتل أيضًا بغارة إسرائيلية خلال الحرب الحالية.
العيش المترف في لوس أنجلوس
أمس، أعلن مسؤولون أنّ عملاء فيدراليين أميركيين ألقوا القبض على ابنة شقيق وحفيدة شقيق القائد العسكري الإيراني الراحل قاسم سليماني، بعد أن ألغى ماركو روبيو، كبير الدبلوماسيين في إدارة ترامب، وضعهما القانوني للإقامة الدائمة، وفق صحيفة "الغارديان".
وقالت وزارة الخارجية في بيان: "حميدة سليماني أفشار وابنتها الآن رهن احتجاز إدارة الهجرة والجمارك الأميركية".
في بيانٍ له على وسائل التواصل الاجتماعي، أكّد روبيو، أنّ الأم وابنتها "بانتظار الترحيل" من الولايات المتحدة، وهو تطورٌ جاء بعد أن بدأت القوات الأميركية والإسرائيلية الحرب على إيران في أواخر فبراير، مستندةً جزئيًا إلى تاريخ إيران في رعاية الإرهاب.
وذكر بيان روبيو، أنّ إدارة ترامب "لن تسمح بأن تصبح بلادنا ملاذًا للأجانب الذين يدعمون الأنظمة الإرهابية المعادية لأميركا".
ويزعم مسؤولون أنّ سليماني احتفت بالضربات العسكرية ضدّ أفرادٍ أميركيين، وأشادت بالمرشد الإيراني الجديد بعد أن قتلت الولايات المتحدة وإسرائيل سلفه علي خامنئي، في غارة جوية واسعة النطاق في بداية الحرب. كما اتهموها بوصف الولايات المتحدة بـ"الشيطان الأكبر".
ويشير البيان المتعلق بسليماني، أنها أبدت "دعمًا مطلقًا" للحرس الثوري الإيراني، بينما كانت تعيش حياة مترفة في لوس أنجلوس، مستشهدًا بحسابها على إنستغرام كدليل.
بالإضافة إلى إلغاء الإقامة الدائمة القانونية (البطاقة الخضراء) لأفشار وابنتها، مُنع زوجها أيضًا من دخول الولايات المتحدة رسميًا، وفقًا لما أفاد به المسؤولون.
ابنة لاريجاني تحاضر في جامعات أميركا
وفي أوائل ديسمبر، حتى قبل اندلاع الحرب في إيران واحتجاجات المعارضة، ألغت وزارة الخارجية الأميركية أو رفضت تجديد تأشيرات دخول عدد من الدبلوماسيين الإيرانيين، بمن فيهم نائب السفير الإيراني وموظفون في بعثتها لدى الأمم المتحدة.
وفي يناير الماضي فصلت جامعة أميركية ابنة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وذلك بعد أيام من فرض الحكومة الأميركية عقوبات على والدها وتصاعد المطالبات بإقالتها من الجامعة.
وقالت جامعة إيموري الأميركية، إنها فصلت فاطمة أردشير لاريجاني، ونقلت شبكة "إيران إنترناشيونال" عن معهد ونشيب للسرطان والتابع للجامعة، القول، إنّ ابنة مسؤول رفيع في الحكومة الإيرانية لم تعد موظفة في جامعة إيموري.
ولم تكشف الجامعة تفاصيل حول القرار أو أسبابه، ولكنها أشارت إلى أنّ "توظيف العاملين لديها يتم بالكامل وفقًا لقوانين الولاية والقوانين الفيدرالية والمتطلبات الأخرى ذات الصلة".
وكانت ابنة لاريجاني تشغل منصب أستاذة مساعدة في قسم أمراض الدم والأورام الطبية بكلية الطب في "إيموري".
(ترجمات)