فيديو - الهجري يتحدى دمشق.. ومعركة كسر العظم تشتعل

آخر تحديث:

شاركنا:
استمرار التباعد الميداني بين دمشق والسويداء واحتمالات تعمّق العزلة (إكس)
هايلايت
  • قوات الحرس الوطني التابعة للشيخ حكمت الهجري منعت وفدًا أمميًا من دخول السويداء.
  • القوات علّلت ذلك بغياب التنسيق فيما دعا المحافظ إلى حوار لاحتواء الصدام المستمر.
  • المحافظة تترقب مدى استجابة الفصائل لجهود التهدئة.

منعت قوات الحرس الوطني التابعة للشيخ حكمت الهجري وفدًا أمميًا من دخول السويداء، معلّلة ذلك بغياب التنسيق، فيما دعا المحافظ إلى حوار لاحتواء الصدام المستمر منذ أحداث العام الماضي.

وتترقب المحافظة مدى استجابة الفصائل لجهود التهدئة، وسط استمرار التباعد الميداني عن دمشق واحتمالات تعمق العزلة.

دمشق والهجري.. الإنذار الأخير

وفي هذا الشأن، قال الكاتب والباحث السياسي نورس عزيز للإعلامي محمد أبو عبيد في برنامج "استوديو العرب" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "منع الوفد الإنساني من دخول السويداء، إذا صحّت المعلومات المتداولة بشأن وجود جمعية تركية ضمنه، يثير تساؤلات حول المعايير المعتمدة في التعامل مع الجهات الإغاثية"، معتبرًا أنّ استبعاد جمعية تقدّم خدمات إنسانية بسبب جنسيتها، مقابل قبول المساعدات الإسرائيلية، ينطوي على تناقض سياسي.

وأضاف عزيز أنّ المشهد في السويداء معقّد، مشيرًا إلى أنّ حكمة الهجري يتقدّم في مسار يفاقم الانقسام مع بقية المكونات السورية، مستحضرًا أحداث العنف التي شهدتها المحافظة، وما رافقها من انتهاكات بحق أبناء العشائر وعناصر الأمن، إلى جانب سقوط ضحايا نتيجة أخطاء ارتكبتها وزارة الدفاع.

وتابع أنّ الدولة السورية تحاول الدفع باتجاه تنفيذ خارطة الطريق وإشراك المنظمات المعنية للوصول إلى حلول للأزمة، لكنه شكّك في توافر الأرضية اللازمة لإطلاق حوار ناجح بين دمشق والفعاليات المحلية في السويداء.

ورأى عزيز أنّ الدعوة إلى الحوار تصطدم بأزمة ثقة عميقة، لافتًا إلى أنّ المحافظ مصطفى البكور لا يحظى، بحسب ما نقله عن أوساط في السويداء، بالثقة الكافية لقيادة مسار سياسي قادر على تحقيق اختراق.

وفي ما يتعلق بالتحركات الإسرائيلية في الجنوب السوري، اعتبر عزيز أنّ التوسع الإسرائيلي على الأرض يثير مخاوف من اتساع نطاق التدخل، محذّرًا من أنّ المرحلة المقبلة قد تشهد تطورات ميدانية إضافية.

كما أعرب عن اعتقاده بأنّ السلطة السورية الحالية جاءت ضمن مسار يخدم تثبيت النفوذ الإسرائيلي في مناطق الجنوب، مؤكدًا أنّ هذا التقييم يمثّل وجهة نظره الشخصية.

الهجري يتحدى دمشق

من جهته، قال الكاتب والباحث السياسي عبد الله الحمد: "الخلافات السياسية بين السلطات الحاكمة ومكونات المجتمع لا تبرّر اللجوء إلى إسرائيل أو الاستعانة بها"، مشيرًا إلى أنّ الاختلاف مع السلطة القائمة ينبغي أن يُعالج من خلال مسارات وطنية وسياسية.

وأضاف الحمد أنّ ما تشهده سوريا يتطلب تجاوز الخلافات السلطوية والتوجه نحو بناء مؤسسات الدولة، معتبرًا أنّ المرحلة الحالية تستدعي رفع سقف الحوار الوطني بما يتجاوز الحسابات السياسية الضيقة.

وتابع أنّ السلطات السورية الجديدة حققت خطوات في مجال العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية، ونجحت في توسيع شراكاتها الدولية وتخفيف العقوبات، مشددًا على أنّ دمشق لم تتنازل عن أي جزء من الأراضي السورية.

وفي ما يتعلق بالتحركات الإسرائيلية في الجنوب، قال الحمد إنّ المنطقة تقف أمام مسارين محتملين: التصعيد والمواجهة العسكرية، أو مواصلة التحركات الدبلوماسية للضغط على إسرائيل ووقف توغلاتها.

وأضاف أنّ الدولة السورية تحاول استثمار علاقاتها الدولية ومصالح الأطراف الفاعلة لدفع إسرائيل إلى التراجع والعودة إلى اتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974، معتبرًا أنّ استقرار سوريا بات مرتبطًا بمصالح إقليمية ودولية متعددة.

(المشهد)