"انفجار غضب" يلوح في إيران مع تفاقم الأزمة المعيشية

آخر تحديث:

شاركنا:
الحصار الأميركي يخنق اقتصاد إيران ويضاعف معاناة المواطنين (رويترز)

رغم التوقف المؤقت عن القصف، يعيش الإيرانيون يومياً تحت وطأة أزمة اقتصادية خانقة، مع استمرار الحصار البحري الأميركي وارتفاع الأسعار بشكل حاد، وفق ما نقلته مجلة "نيوزويك" عن مقابلات مع مواطنين داخل إيران.

وأوضحت المجلة أن الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا ضربات على إيران في 28 فبراير الماضي، بينما أعلن الرئيس دونالد ترامب في 8 أكتوبر أنه لن يهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر، مع الإبقاء على الحصار البحري ومطالبته بعدم حصول طهران على سلاح نووي.

وتواصل القوات الأميركية منع السفن من دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها، فيما يتوقع صندوق النقد الدولي انكماشاً اقتصادياً وارتفاعاً كبيراً في أسعار المستهلك خلال 2026.

معاناة الحياة اليومية

في أحياء طهران ومدن أخرى، يروي مواطنون تفاصيل الحياة اليومية. قالت مريم، أم تبلغ من العمر 53 عاماً، إن صاحب محل يسمح للناس بأخذ احتياجاتهم الأساسية من دون دفع فوري، مضيفة: "كل شيء أصبح أغلى، ونقلق مما نستطيع تحمله الأسبوع أو الشهر المقبل".

وفي أصفهان، تحدث رضا، صاحب عمل يبلغ 61 عاماً، عن صعوبة اتخاذ أي قرار تجاري وسط حالة عدم اليقين، خاصة مع اضطراره للسفر عبر تركيا بسبب قيود على الخطوط الجوية الإيرانية. أما علي، صاحب شركة إنتاج فيديو في شيراز، فيواجه طلبات متكررة من موظفيه لزيادة الرواتب لأن أجورهم لم تعد تكفي.

وتشير المقابلات إلى أجواء اجتماعية أكثر استرخاءً نسبياً، مع استمرار بعض النساء في عدم ارتداء الحجاب بشكل كامل، رغم بقاء القانون الإجباري. إلا أن الآراء تتباين حول احتمال استئناف الضربات الأميركية.

بينما أعرب بعضهم عن خيبة أمل من نتائج الحرب السابقة، طالب آخرون برد أقوى من الحكومة الإيرانية، فيما يرى آخرون أن المزيد من القتال لن يحل مشكلات الناس العاديين على الجانبين.

وحذرت إحدى المقابلات من احتمال "انفجار غضب" داخل إيران بسبب الضغوط الاقتصادية الهائلة.

وبحسب التقرير فإن القرارات اليومية حول القدرة على شراء الطعام والضروريات أصبحت أصعب، حتى قبل أي قرار جديد بشأن الحرب يُتخذ في واشنطن أو طهران.

(ترجمات)