بعد 6 أشهر من اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل، من جهة، وإيران، من جهة أخرى، تبددت آمال قطاعات هائلة من الإيرانيين، في أن يحدث أي تغيير سياسي نحو الأفضل.
بداية الحرب
بحسب "نيويورك تايمز"، فإن كثيرا من الإيرانيين الذين كانوا يرون في بداية الحرب فرصة لتغيير الأوضاع باتوا أكثر تشاؤمًا، بينما أصبح همّهم الأساسي تأمين احتياجاتهم اليومية ومواجهة الانهيار الاقتصادي.
ونقلت الصحيفة عن إيرانيين قولهم إن الأوضاع تبدلت جذريا منذ بدء القصف الأميركي والإسرائيلي؛ حيث إنه بدلا من انتظار سقوط النظام، يركز كثيرون الآن على كيفية الصمود في ظل ارتفاع الأسعار وتراجع قيمة العملة وتدهور مستويات المعيشة.
في حين تزامن ذلك كله مع تفاقم الأزمة الاقتصادية، إذ أشار التقرير إلى بلوغ التضخم 84%، وانهيار سعر الريال إلى نحو مليوني ريال مقابل الدولار، الأمر الذي تسبب في ارتفاع أسعار السلع المستوردة والمواد الغذائية، ثم تصاعدت المخاوف من رفع أسعار الوقود المدعوم.
وباتت الضغوط الاقتصادية ملموسة في الحياة اليومية، مع سعي الأسر إلى تخزين المواد الغذائية خشية ارتفاع الأسعار أو نقص الإمدادات، وتراجع الإنفاق على المطاعم والمقاهي والأنشطة الاجتماعية.
الضغوط الاقتصادية
وتراهن واشنطن حاليا على تشديد الضغوط الاقتصادية لدفع طهران إلى تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي تفرض إيران سيطرة قسرية على حركة الملاحة فيه منذ اندلاع الحرب.
لكن استمرار الأزمة الاقتصادية يثير مخاوف من عودة الاحتجاجات، بعدما شهدت إيران احتجاجات واسعة في مطلع العام الماضي، اندلعت أساسا على خلفية التدهور الاقتصادي وانهيار العملة.
وبالنسبة إلى كثير من الإيرانيين، لم تعد الحرب بوابة للتغيير كما بدا لبعضهم في بدايتها، بل تحولت إلى أزمة طويلة الأمد تفرض عليهم معركة يومية من أجل البقاء، في ظل اقتصاد منهك ومستقبل سياسي غامض.
(ترجمات)
