فيديو - هل يستعين ترامب بنظرية "الرجل المجنون" مع إيران؟

شاركنا:
ترامب يعيد مفهوم "إستراتيجية الرجل المجنون" إلى الواجهة بسبب إيران (رويترز)
هايلايت
  • "إستراتيجية الرجل المجنون" تعود إلى الواجهة مع تصاعد خطاب التهديدات الأميركية لإيران.
  • هذا النهج يعتمد على إظهار قدر عالٍ من عدم التوقع لدفع الخصم إلى تقديم مجموعة تنازلات.
  • التجارب التاريخية تشير إلى أنّ فعاليته تبقى محدودة ما لم تترافق مع مسار تفاوضي واضح.
  • الجدل يظل قائمًا حول ما إذا كان هذا الأسلوب وسيلة ضغط محسوبة أم أنه يزيد التصعيد.

مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، عاد مفهوم "إستراتيجية الرجل المجنون" إلى الواجهة، في ظل نهج الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يجمع بين التهديد العسكري وفتح باب التفاوض، ما أثار تساؤلات حول ما إذا كان ذلك أسلوبًا مدروسًا أم اندفاعًا غير محسوب.

إستراتيجية الرجل المجنون

وفي هذا السياق، قال عضو الحزب الجمهوري الأميركي بشار جرار، للإعلامي رامي شوشاني في برنامج "المشهد الليلة" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "سلوك ترامب ليس عشوائيًا، بل يندرج ضمن مدرسة تفاوضية معروفة تُستخدم في السياسة والعسكر، تقوم على إرباك الخصم ودفعه لتقديم تنازلات". وأضاف:

  • ترامب ليس الرجل المجنون فقط، بل هو الرجل الذي يمارس الجنون بتعقل.
  • هذا الأسلوب يقوم على إظهار الاستعداد للذهاب إلى أقصى حد، بما يفوق توقعات الطرف الآخر، مع ترك هامش للتفاوض وبناء الثقة.
  • هذا النهج ليس جديدًا، بل استُخدم سابقًا من قبل رؤساء أميركيين مثل ريتشارد نيكسون ورونالد ريغان، حيث جمعوا بين الضغط والتهديد من جهة، والانفتاح السياسي من جهة أخرى لتحقيق مكاسب إستراتيجية.
  • ترامب يسعى إلى إعادة ضبط النظام الدولي بالكامل، وليس فقط الشرق الأوسط.
  • ما يجري حاليًا يتجاوز مجرد تعديل سلوك إيران، ليصل إلى إعادة تشكيل موازين القوى عالميًا.

Watch on YouTube

نهاية اللعبة

وفي تقييمه للمشهد الإيراني، رجّح جرار أن تكون نهاية اللعبة سقوط النظام الإيراني، مشيرًا إلى أنّ الضغوط الحالية، سواء عبر الحصار أو التصعيد العسكري أو الضربات غير المباشرة، تهدف إلى إحداث انهيار تدريجي من الداخل.

وأوضح أنّ هذه الإستراتيجية تشمل مزيجًا من الأدوات، من القوة العسكرية إلى الضغط الاقتصادي والعزلة السياسية، وصولًا إلى تقويض صورة النظام داخليًا وخارجيًا.

كما لفت إلى أنّ التحركات الأميركية الأخيرة، بما فيها فتح قنوات تفاوض جديدة في المنطقة، تأتي ضمن مشروع أوسع لبناء شرق أوسط جديد، يقوم على تحالفات مختلفة بعيدًا عن النفوذ الإيراني.

وختم جرار بالتأكيد أنّ التصعيد الحالي ليس هدفه التصعيد بحد ذاته، بل فرض معادلة جديدة تدفع الخصوم إلى التراجع، معتبرًا أنّ المرحلة المقبلة ستكشف مدى نجاح هذا النهج في تحقيق أهدافه.

(المشهد)