وصل الرئيس الانتقالي السوري أحمد الشرع اليوم الأربعاء إلى المجمع الرئاسي في العاصمة التركية أنقرة للمشاركة في أعمال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، التي تنعقد وسط تحديات أمنية وإقليمية متصاعدة، وتحركات دبلوماسية مكثفة على هامشها.
تأتي مشاركة الشرع في القمة عقب استقباله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في دمشق في زيارة رسمية، قبل أن يتوجه إلى أنقرة للمشاركة في القمة في حين لم تكن الرئاسة السورية قد أعلنت رسميا مغادرته العاصمة حتى لحظة إعداد هذا التقرير.
لقاء مرتقب مع ترامب
وتتجه الأنظار إلى سلسلة اللقاءات الثنائية التي سيجريها الرئيس السوري على هامش القمة، وفي مقدمتها الاجتماع المرتقب مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعدما أكد البيت الأبيض عقد اللقاء خلال وجود الزعيمين في تركيا.
وعلى الرغم من أن الملف السوري لا يندرج ضمن جدول الأعمال الرسمي للقمة، فإن الاجتماع يعكس الاهتمام المتزايد الذي يحظى به هذا الملف في ظل المتغيرات السياسية والأمنية التي تشهدها سوريا والمنطقة.
ومن المتوقع أن يتناول اللقاء مستقبل العلاقات بين دمشق وواشنطن، إضافة إلى مناقشة الملفات السياسية والأمنية المرتبطة بالأزمة السورية، وسبل تطوير قنوات التواصل بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة.
تنسيق إقليمي
ويُرجح أن تحضر ملفات التنسيق السوري التركي في اللقاءات الثنائية، ولا سيما ما يتعلق بأمن الحدود والتعاون الاقتصادي، في إطار مساعي دمشق لتوسيع انفتاحها الدبلوماسي وتعزيز علاقاتها مع القوى الإقليمية والدولية.
وبالتوازي مع التحركات السياسية، انطلقت فعاليات القمة بعقد منتدى الصناعات الدفاعية في أحد فنادق العاصمة التركية، والذي وصفته وكالة الأناضول بأنه أكبر فعالية صناعية في تاريخ الحلف.
ويُقام المنتدى للمرة الأولى ضمن البرنامج الرسمي لقمة الناتو في تركيا، بعد أن كان يُنظم خلال الأعوام الأربعة الماضية كفعالية موازية على هامش القمم السابقة.
تستضيف تركيا قمة الناتو للمرة الـ2 في تاريخها بعد قمة إسطنبول عام 2004، في وقت تكتسب فيه الدورة الحالية أهمية استثنائية نتيجة التحولات التي يشهدها المشهد الأمني الدولي وتزايد الأزمات الإقليمية.
(المشهد)