تقرير: إسرائيل تفرض حالة رعب غير مسبوقة في الضفة الغربية

شاركنا:
الجيش الإسرائيلي يطبق قواعد اشتباك أكثر تشددا في الضفة مستلهما من الحرب في غزة (أ ف ب)
هايلايت
  • لوموند: ارتفاع غير مسبوق في العنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
  • الانتهاكات تشمل إطلاق النار والتعذيب وهجمات المستوطنين.
  • الجيش الإسرائيلي يطبق قواعد اشتباك أكثر تشددًا مثل العمليات في غزة.
  • الضفة الغربية ساحة لسياسة تهدف إلى إخضاع الفلسطينيين.

تشهد الضفة الغربية ارتفاعًا غير مسبوق في مستوى العنف ضد الفلسطينيين منذ عام 1967، وفق تحقيق أجرته صحيفة "لوموند" الفرنسية.

وتشمل هذه الانتهاكات حسب التحقيق إطلاق النار، التعذيب، الاعتقالات التعسفية، وهجمات المستوطنين، ما يخلق ما يصفه السكان المحليون بـ"حالة رعب".

وفي 21 نوفمبر، قُتل مراهقان فلسطينيان (16 و18 عامًا) على يد قوات حرس الحدود الإسرائيلية في كفر عقب، بعد مواجهات محدودة.

وتُظهر الإحصاءات أن 1,043 فلسطينيًا قُتلوا خلال عامين في الضفة الغربية، مقابل 59 إسرائيليًا، بينما أصيب أكثر من 10,000 فلسطيني، وفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA).

سياسة أكثر تشددًا

ويطبق الجيش الإسرائيلي قواعد اشتباك أكثر تشدداً، مستلهمًا من العمليات في غزة، بما في ذلك استخدام المروحيات الهجومية وتجريف المخيمات، ما اعتبره العسكريون وسيلة لتقليل الهجمات الفلسطينية من مناطق أخرى.

ونحو 100 سجين فلسطيني توفي خلال السنتين الماضيتين في السجون الإسرائيلية، وفق Physicians for Human Rights. وأشارت التحقيقات إلى تعذيب متكرر، أحيانًا جنسي، في سياق سياسة عقابية معلنة من السلطات، بما في ذلك تخفيض الإمدادات الغذائية للسجناء بتوجيه من وزير الأمن الداخلي بن غفير.

تُمارس إسرائيل عقوبات جماعية على المدن والقرى الفلسطينية حسب التحقيق، تشمل إغلاق الطرق، تدمير البنية التحتية، واحتجاز الجثث.

دور المستوطنين

كما يسجل التحقيق ازدياد عنف المستوطنين، مع 1,600 هجوم هذا العام، وارتفاع عدد الإصابات الفلسطينية إلى أكثر من ضعف ما سجل عام 2024.

ويستفيد المستوطنون من تراخيص حمل أسلحة إضافية وحماية شبه عسكرية، ما جعلهم يسيطرون على مناطق واسعة، ويزيد من حالة الرعب لدى السكان.

ويعيش الفلسطينيون في الضفة الغربية تحت ضغوط مزدوجة: من الجيش الإسرائيلي ومن السلطة الفلسطينية التي تبقي على التعاون الأمني، مما يعزز شعور السكان بالعجز.

ويعلق أحد التجار في بلدة كفر عقب، شمال القدس: "نعيش تحت احتلال مزدوج: إسرائيل والسلطة الفلسطينية".

ويخلص تحقيق "لوموند" إلى أن الضفة الغربية اليوم ليست فقط منطقة محتلة، بل ساحة لسياسة تهدف إلى إخضاع الفلسطينيين عسكريًا واجتماعيًا، و"تقويض هويتهم الوطنية"، بما يثير قلق المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية. 

(ترجمات)