فيديو - الشرع و"الإخوان" على حافة الصدام.. هل اقتربت المواجهة الكبرى؟

آخر تحديث:

شاركنا:
تقارير: أحمد الشرع و"الإخوان" على حافة الصدام (رويترز)
هايلايت
  • مساعي الرئيس السوري أحمد الشرع لتوحيد القرار السياسي والعسكري.
  • العلاقة بين السلطة السورية و"الإخوان" تتجه نحو اختبار مبكّر لطبيعة الدولة الجديدة.
  • معلومات عن رفض الجماعة حلّ نفسها وإبعاد كوادر محسوبة عليها من مواقع حكومية حساسة.

تتجه العلاقة بين السلطة السورية وجماعة "الإخوان" نحو اختبار مبكّر لطبيعة الدولة الجديدة، وسط معلومات عن رفض الجماعة حلّ نفسها وإبعاد كوادر محسوبة عليها من مواقع حكومية حساسة.

ويتزامن ذلك مع مساعي الرئيس السوري أحمد الشرع لتوحيد القرار السياسي والعسكري، بينما يُنظر إلى دعوة أحمد موفق زيدان لحلّ الجماعة، باعتبارها مؤشرًا على محاولة دفعها إلى خروج منّظم، مع توقّع أن تتركز المواجهة في المجالين الإداري والسياسي بعيدًا عن الشارع.

هل اقتربت المواجهة الكبرى؟

وتعليقًا على هذه التطورات الحساسة، قال الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة ماهر فرغلي، للإعلامي رامي شوشاني في برنامج "المشهد الليلة" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "ما يجري بين جماعة الإخوان والسلطة السورية الحالية، لا يندرج في إطار القضاء على الجماعة، وإنما في إطار محاولة احتوائها وتطويق نفوذها وتقليص قدرتها على تهديد السلطة مستقبلًا".

وأوضح أنّ الهدف يتمثل في إعادة صياغة حضور الجماعة داخل المجتمع السوري، عبر نقل نشاطها إلى أشكال قانونية ومؤسساتية، مثل الأحزاب والجمعيات، بدلًا من وجودها المباشر داخل مؤسسات الحكم والوزارات.

واعتبر أنّ وصول عناصر مرتبطة بالجماعة إلى مواقع مؤثرة في السلطة يشكل، مصدر قلق للنظام وللرئيس السوري أحمد الشرع.

وأشار فرغلي إلى أنّ "الإخوان" ليسوا تنظيمًا تقليديًا، بل شبكة لا مركزية ذات امتداد دولي، لافتًا إلى أنّ التنظيم ينظر إلى نفسه باعتباره الأقرب إلى الصواب، ولذلك لا يرضى بالبقاء في موقع ثانوي، بل يسعى إلى أن يكون في صدارة المشهد السياسي.

إستراتيجية "الإخوان" في سوريا

وبحسب فرغلي، اتبعت الجماعة بعد دخول أحمد الشرع وهيئة تحرير الشام إلى دمشق، سياسة تقوم على الهدوء وإعادة ترتيب الصفوف والتقاط الأنفاس، مشيرًا إلى وجود عدة شرائح داخل البيئة الإخوانية في سوريا:

  • التيار القديم والتنظيمي الصارم الذي خاض التجربة السورية في مراحل سابقة.
  • العناصر التي شاركت في الثورة السورية وانخرطت في تحالفات ومعارك مختلفة.
  • تيار غير منظم تنظيميًا، لكنه يتبنى أفكار جماعة "الإخوان".

وأضاف أنّ الجماعة، تؤهل نفسها لإطلاق حزب سياسي يكون واجهة علنية، مع الإبقاء في الوقت نفسه على التنظيم كشبكة داخلية.

هل تستعد الجماعة لذراع عسكرية؟

وفي ما يتعلق بالجانب العسكري، قال فرغلي إنه يعتقد أنّ "الإخوان" يعملون على بناء جسد عسكري كامل يمكن تفعيله في توقيت مناسب، خصوصًا إذا دخلت سوريا في أزمة اقتصادية أو سياسية حادة.

وأوضح أنّ هذه التشكيلات، قد لا تحمل اسم جماعة "الإخوان" بشكل مباشر، وإنما تكون مرتبطة بها فكريًا وتنظيميًا، بما يسمح للجماعة بالحفاظ على قدر من المرونة وإبعاد المسؤولية المباشرة عنها.

وتطرق فرغلي إلى مقال كتبه مستشار الرئيس السوري أحمد موفق زيدان، دعا فيه "الإخوان"، إلى حلّ التنظيم حتى لا يتحول إلى مصدر إشكال للسلطة.

وقال إنّ الجماعة لم تستجب لهذا الطرح، لأنها تعتبر الحفاظ على التنظيم مسألة محورية، وأنّ التنظيم في تصورها، يتقدم على الأفراد والمؤسسات والدولة نفسها.

(المشهد)