أعلنت مصادر من منظمات إغاثة في تونس اليوم السبت البحث عن 14 مهاجرًا مفقودًا بعد العثور على مجموعة أولى أمس الجمعة تضم 28 مهاجرًا كانوا تائهين في مناطق نائية قرب الحدود الجزائرية.
ووفق رواية المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، الذي يهتم بقضايا الهجرة، أبعد المهاجرون منذ يوم 26 أغسطس الجاري من قبل السلطات الأمنية من مدينة صفاقس إلى منطقة جبلية بمعتمدية سيدي بوبكر بولاية قفصة على الحدود الجزائرية غربا.
وتقطعت السبل بالمهاجرين هناك بعد أن ظلوا تائهين لمدة أيام قبل أن ينجحوا في إرسال نداءات استغاثة إلى منظمات إنقاذ بمساعدة سكان محليين في مناطق مجاورة.
"على مشارف الهلاك"
وقال رمضان بن عمر العضو في المنتدى والمتحدث باسم المنظمة: "عثر على 28 من المهاجرين وطالبي اللجوء. كانوا على مشارف الهلاك واضطروا لشرب المياه الراكدة وحتى البول".
ومن بين الذين عثر عليهم 7 نساء من بينهن 3 حوامل وطفلان. ويجري البحث عن مجموعة ثانية انفصلت عن الأولى تضم 14 شخصًا، وفق رواية الناجين.
ونقلت السلطات بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة ومنظمات أخرى المهاجرين إلى مركز إيواء في تطاوين جنوب البلاد.
وتحاول تونس السيطرة على تدفق المهاجرين الى أراضيها وخصوصًا إلى مدينة صفاقس الساحلية والقريبة من الجزر الإيطالية، بنية العبور بحرا إلى الضفة الشمالية للبحر الأبيض المتوسط.
ووقعت تونس في 2023 مذكرة تعاون شاملة مع الاتحاد الأوروبي لكبح التدفقات مقابل حوافز مالية واقتصادية.
ووفق بيانات منصة "مفقودين" التابعة للمنظمة الدولية للهجرة، بلغ عدد الضحايا والمفقودين من المهاجرين غير النظاميين في البحر المتوسط 3155 في عام 2023، في حين يزيد عددهم على 30 ألفا منذ عام 2014.
(د ب أ)