تتجه الأنظار إلى الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى واشنطن، في وقت تسعى فيه بغداد إلى تعزيز شراكتها مع الولايات المتحدة، ودفع التعاون الاقتصادي والاستثماري، بالتزامن مع مسار الإصلاحات الداخلية والتحديات الإقليمية.
وأشار تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" إلى أن "العراق يمر بلحظة فارقة من الإصلاح الوطني، وهي لحظة طالما ترقبتها كافة شرائح المجتمع".
وأضاف التقرير: "الطريق شاق منذ التحول الذي شهدته البلاد عام 2003 وزوال الديكتاتورية، حيث دأب العراقيون على إعادة بناء المؤسسات، ومحاربة الإرهاب، وتعزيز وحدة البلاد".
وأكد الزيدي قبل التوجه إلى واشنطن أنه منذ أدائه اليمين الدستورية في مايو، كانت أولويته هي بناء دولة يفخر بها جميع العراقيين".
وشدد على أنه يقود حكومة ملتزمة بضمان احتكار الدولة وحدها للحق المشروع في استخدام القوة. وفي غضون أقل من 60 يوماً، أحرزت حكومته تقدماً في نزع سلاح عدد كبير من الجماعات المسلحة وفتح الباب أمام دمجها في مؤسسات الدولة، كما عمل على ترسيخ سيادة القانون وتوفير الفرص والخدمات الأساسية".
مرحلة جديدة
وأضاف: "لقد قطعتُ أيضاً عهداً راسخاً للشعب العراقي بأن يوم 30 سبتمبر - وهو الموعد الذي يمثل نهاية مهمة قوات التحالف في العراق - سيشكل كذلك بداية لمرحلة جديدة من الشراكة الطموحة مع الولايات المتحدة".
وتابع: "سأتوجه هذا الأسبوع إلى واشنطن، حيث أتطلع إلى تعميق هذه الشراكة بشكل جوهري وفعال. إنني أسعى لنقل العلاقة من مجرد إدارة للأزمات إلى مرحلة خلق الفرص، ولا سيما تلك التي تحقق أثراً اقتصادياً ملموساً. وخلال اجتماعي مع الرئيس دونالد ترامب، سأطرح سبلاً عملية لتحويل هذه الرؤية إلى واقع ملموس".
وقال الزيدي: "يضع الرئيس ترامب النتائج على رأس أولوياته، وأنا أشاركه هذا النهج ذاته، لذا ستتمحور مناقشاتنا حول الاستثمار. فنحن نريد من الشركات الأميركية الرائدة أن تنظر في الفرص المتاحة لتطوير البنية التحتية في العراق، وقطاع الطاقة، والتصنيع، والتكنولوجيا، والاقتصاد الرقمي".
كما شدد على أن العراق سيؤدي دوره في المضي قدماً بإجراء إصلاحات جوهرية.
وأضاف: "علمتني خبرتي في مجال الأعمال أن الثقة العالمية والاستقرار ووضوح الرؤية والمناخ الاستثماري الجاذب هي عناصر ضرورية لتحويل الطموحات إلى تقدم اقتصادي ملموس، وفي الوقت نفسه، يُعد الاستقرار الإقليمي أمراً حيوياً لتنمية بلادي".
مركز اقتصادي
وأكد أن "العراق يمتلك المقومات التي تؤهله ليصبح مركزاً اقتصادياً رائداً في المنطقة، إذ يزخر بواحد من أكبر احتياطيات النفط المؤكدة في العالم، وموارد طبيعية وفيرة، وقوى عاملة كفؤة، وسوق محلية كبيرة".
وتابع: "تُعد الولايات المتحدة شريكاً لا غنى عنه لتعزيز السلام الدولي وتوطيد الثقة والتعاون بين العراق وجيرانه؛ فالصراعات والحروب لا تؤدي إلا إلى توسيع دائرة المعاناة وتقليص فرص التنمية التي تشكل ركيزة الازدهار، كما يمكن للعراق أن يكون شريكاً في تحقيق الاستقرار الإقليمي".
وأوضح: "سأناقش أيضاً سبل تفعيل اتفاقية الإطار الإستراتيجي وتوسيع نطاق التعاون في مجالات التعليم والتدريب ونقل التكنولوجيا، فضلاً عن مواصلة تطوير القدرات الأمنية العراقية لحماية المكتسبات التي حققها شعبنا".
(ترجمات)