أفاد صندوق الأمم المتحدة للسكان اليوم الثلاثاء بأن القتال والقيود المفروضة على التنقل داخل مدينة تعز اليمنية ومحيطها حرمت أكثر من 13,000 امرأة حامل من الرعاية الصحية الأساسية، مما يؤدي إلى زيادة حالات الإجهاض.
وتعيش مدينة تعز في عزلة شبه تامة منذ شهر، إذ يمنع القتال دخول الإمدادات الإنسانية وخروج المدنيين، وذلك في أعقاب تصاعد الاشتباكات بين الحكومة المدعومة من السعودية وجماعة "الحوثي" المتحالفة مع إيران.
وأغلقت قوات "الحوثيين" طرق الإمداد الرئيسية، بما يشمل الممر بين تعز وعدن، مما أدى إلى تفاقم نقص المياه والغذاء والوقود.
وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن نحو نصف عدد النازحين البالغ 300 ألف شخص في أنحاء اليمن جراء أحدث قتال يعيشون في تعز.
وقال ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في اليمن فرانشيسكو جالتييري، للصحفيين إن اليمن يسجل بالفعل أعلى معدل لوفاة الأمهات في المنطقة العربية بوفاة ما يقدر بـ3 نساء يوميا بسبب مضاعفات في أثناء الولادة قبل تجدد الصراع هناك هذا الصيف.
الضغوط الجسدية والنفسية
أبلغت قابلات مدعومات من صندوق الأمم المتحدة للسكان في الآونة الأخيرة عن ارتفاع في حالات الإجهاض والولادات غير الآمنة، لا سيما في مدينة تعز والمناطق المحيطة بها.
ويتوقع صندوق الأمم المتحدة للسكان حدوث نحو 1,500 حالة طوارئ في أثناء الولادة بين 6,400 امرأة حامل نازحة بسبب الضغوط الجسدية والنفسية التي تتحملها النساء جراء الصراع والنزوح الجماعي.
وقال جالتييري إن 5 مرافق فقط من أصل 27 مرفقا مخصصا للطوارئ الصحية للأمهات والمواليد في مدينة تعز ومحيطها لا تزال تعمل بصورة جزئية، في حين لم يعد قرابة 147 ألف امرأة وفتاة في سن الإنجاب يتلقين خدمات الرعاية الصحية الأساسية.
وأضاف: "ينبغي ألا تضطر أي امرأة إلى المخاطرة بحياتها لمجرد أنها تلد روحا جديدة في منطقة حرب".
نقص الغذاء
ذكر جالتييري أن عدد الولادات اليومية في المرفق الرئيسي لرعاية الأمهات في تعز، وهو المستشفى اليمني السويدي للأمومة والطفولة، انخفض إلى نحو 5 حالات من 10 قبل اندلاع القتال.
ومعظم الحضانات في المستشفى خارج الخدمة بسبب نقص الوقود، وقال جالتييري إن انعدام الأمن والقصف وارتفاع أسعار الوقود يمنعان كثيرا من النساء وأفراد الطاقم الطبي من الوصول إلى هناك.
وقال جالتييري: "ما لم ترفع القيود المفروضة على الوصول إلى المستشفى في الأيام المقبلة، فقد يغلق المستشفى أبوابه".
وتشير بيانات برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إلى أن أكثر من 800 ألف حُرموا من المساعدات الغذائية في تعز والمناطق المحيطة بها منذ أوائل أكتوبر.
وقال جالتييري إن النساء الحوامل يقتتن على الشاي أو الخبز أو الأرز على أفضل تقدير.
(رويترز)
