تقرير: لا دليل على تعمد استهداف المواقع الأثرية الإيرانية

شاركنا:
قصر جولستان التاريخي تعرض لأضرار نتيجة قصف أميركي إسرائيلي في إيران (رويترز)
هايلايت
  • مسؤول إيراني: قصف القصر إعلان حرب على حضارة إيران.
  • تقرير: لا دليل على أن هناك استهدافا متعمدا للمناطق الأثرية في إيران.
  • مسؤول أميركي سابق يحذر من تحول الصراع من حرب احتواء إلى حرب تفتيت في إيران.

استهدفت غارة جوية قصر جولستان التاريخي في إيران ما ألحق أضرارا به. وفيما تتهم إيران أميركا بـ"شن حرب على حضارتها"، كشفت تقارير عدّة أنه ليس هناك أدلة على أن القصف على المناطق التراثية والأثرية في إيران متعمد، وفق تحليل لمجلة "ناشونال إنترست".

ومع دخول الحرب شهرها الـ2، تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير الدفاع بيت هيغسيث بقصف إيران "حتى تعود إلى العصر الحجري" ما لم تستسلم. وقد ألحق الصراع بالفعل أضرارًا بالمعالم الثقافية الإيرانية، من قصر جولستان وقلعة فلك الأفلاك وقصر تشجل ستون، إلى كنوز معمارية أخرى في أصفهان تعود إلى القرن الـ16.

لا دليل على استهداف متعمد

وأثار حجم الدمار إدانة من اليونسكو والعديد من الخبراء، وحثوا جميع الأطراف على الالتزام بالاتفاقيات الدولية المتعلقة بالممتلكات الثقافية. وبموجب القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية لاهاي لعام 1954.

بحسب محافظ أصفهان، مهدي جمالي نجاد، "هذا إعلان حرب على حضارة. فالعدو الذي لا ثقافة له لا يكترث لرموزها، والدولة التي لا تاريخ لها لا تحترم آثارها".

في المقابل، أشارت المجلة إلى أنه لا يوجد دليل قاطع يشير إلى أن الضرر الذي ألحقته الحملة الأميركية الإسرائيلية بالمعالم الثقافية كان متعمدا. 

وفي التاريخ الحديث، تم اختبار الخط الفاصل بين الضرورة العسكرية والتدمير الثقافي في مناسبات عديدة. فخلال الحرب العالمية الـ2، قصفت قوات الحلفاء دير مونتي كاسينو التاريخي في إيطاليا عام 1944، ظنًا منها أن القوات الألمانية تستخدمه كنقطة مراقبة إستراتيجية. وقد سوِّي الدير، الذي يعود تاريخ أجزاء منه إلى عام 529 ميلادي، بالأرض، ليكتشف الحلفاء لاحقًا أن القوات الألمانية لم تكن قد احتلت الموقع قبل الضربة.

طمس الهوية؟

وبالنظر إلى إيران اليوم، فإن التقارير عن الأضرار التي لحقت بالمواقع الأثرية، إلى جانب روايات مقلقة عن عمليات النهب، تجعل من الصعب تبرير هذا التدمير كضرورة عسكرية، وفقا للمجلة.

وقالت إن المنطق المتكرر لاستهداف المواقع الثقافية يثير تساؤلات جوهرية حول النوايا. فهذه المباني هي مستودعات للحضارة الفارسية، وحتى السماح بحدوث مثل هذا التدمير يُعدّ ضربة قاصمة لأسس الهوية الوطنية، وتآكلًا للذاكرة الثقافية التي تربط المجتمعات ببعضها.

من جانبه، حذر مستشار الأمن القومي الأميركي السابق جيك سوليفان، من أن الحرب قد تتحول إلى حرب لا تهدف فقط إلى الاحتواء، بل إلى تفتيت إيران نفسها "لإحداث فوضى"، على حد تعبيره، انطلاقًا من فرضية أن الدولة المنقسمة تشكل تهديدًا أقل.


(ترجمات)