فيديو - حرب إيران.. أوروبا تعزز وجودها العسكري وتتحسب لاتساع الصراع

شاركنا:
الجيوش الأوربية تعزز وجودها في الشرق الأوسط بقطع بحرية وحاملة الطائرات شارل ديغول (أ ف ب)
هايلايت
  • أوروبا تعزز وجودها العسكري قرب إيران بإرسال قطع بحرية وحاملة الطائرات.
  • أوروبا أمام اختبار أمني جديد قد يقربها أكثر من صراعات الشرق الأوسط.
  • العمار: غياب خطة مشتركة لإنهاء الحرب يثير قلقاً كبيراً لدى الدول الأوروبية.
  • أوروبا لا تريد توسع الحرب لكنها تدعم الولايات المتحدة وإسرائيل سياسيا.

تمتد تداعيات حرب إيران إلى شرق المتوسط بعد هجوم مسيّرة إيرانية على قاعدة بريطانية في قبرص، وردا على ذلك عززت أوروبا وجودها العسكري بإرسال قطع بحرية وحاملة الطائرات شارل ديغول.

ورغم تأكيد الطابع الدفاعي لهذه التحركات، يراقب حلف الناتو التصعيد بحذر من دون تفعيل المادة الخامسة.

ومع اعتراض تركيا صواريخ إيرانية في أجوائها، تبدو أوروبا أمام اختبار أمني جديد قد يقربها أكثر من صراعات الشرق الأوسط.

غياب خطة مشتركة

وتعرضت قاعدة بريطانية في قبرص لهجوم بطائرة مسيّرة من طراز "شاهد" الإيرانية في بداية الشهر الحالي، وتُعد هذه القاعدة جزءاً من الأراضي السيادية البريطانية، ما وضع لندن للمرة الأولى في قلب التصعيد العسكري المرتبط بحرب إيران.

Watch on YouTube

وعقب الهجوم، سارعت دول أوروبية عدة إلى تعزيز حضورها العسكري في شرق المتوسط.

ورغم هذه التعزيزات العسكرية، تؤكد العواصم الأوروبية حرصها على تجنب الانخراط المباشر في العمليات الهجومية المرتبطة بالصراع مع إيران.

ويعكس هذا الموقف تحوّلا تدريجيا في المقاربة الأوروبية، من الاعتماد شبه الحصري على الدبلوماسية، إلى الجمع بين الردع العسكري المحدود والحذر السياسي.

وفي هذا السياق، قال عضو مجلس الأمن القومي في الحزب الحاكم الألماني مصطفى العمار إن غياب خطة مشتركة لإنهاء الحرب يثير قلقاً كبيراً لدى الدول الأوروبية.

وأوضح العمار في تصريحه لـ"المشهد" من برلين، أن الولايات المتحدة لم تشرك أوروبا أو حلف الناتو في الحرب منذ بدايتها، ما دفع العواصم الأوروبية إلى التفكير في كيفية الوصول إلى نهاية واضحة للصراع.

وأشار إلى أن المستشار الألماني أكد بعد زيارته إلى واشنطن، أن أوروبا لا تريد توسع الحرب لتشمل الشرق الأوسط بأكمله، لكنها في الوقت نفسه تدعم الولايات المتحدة وإسرائيل سياسيا وأمنيا بهدف إنهاء الملف النووي الإيراني.

تغيير النظام من الداخل

وأضاف العمار أن برلين ترى أن أي تغيير في النظام الإيراني، يجب أن يأتي من الداخل عبر الشعب الإيراني، وليس نتيجة تدخل خارجي.

وفيما يتعلق بالوجود العسكري الأوروبي في المنطقة، أوضح أن "التعزيزات ليست بهدف توسيع الصراع، بل لمنع اتساعه وحماية الملاحة الدولية".

ولفت عضو مجلس الأمن القومي في الحزب الحاكم الألماني إلى أن أوروبا تمتلك خبرة في هذا المجال، مشيرا إلى نشر الفرقاطة الألمانية "هيسين" عام 2024 في مضيق هرمز لحماية حركة الملاحة.

وأكد أن الحضور العسكري الأوروبي يهدف أيضا إلى دعم دول الخليج التي تعرضت لهجمات، مشددا على أن حماية خطوط الملاحة البحرية تمثل "أولوية نظرا لأهميتها للاقتصاد العالمي وأمن الطاقة".

"الناتو" يدرس التطورات

وفيما يخص السيناريوهات المحتملة، قال العمار إن أوروبا تدرس جميع الاحتمالات، سواء توسع الحرب في الشرق الأوسط أو تحول القواعد العسكرية الأوروبية إلى أهداف مباشرة.

وأشار إلى أن المشاورات مستمرة بين الدول الأوروبية وحلفائها في الناتو لتقييم التطورات.

كما أقر بأن أوروبا قد تكون تأخرت في التعامل مع التهديد الإيراني، وأن القارة تشهد حاليا تحولات سياسية، خصوصا في ألمانيا بعد تشكيل حكومة جديدة بقيادة المستشار فريدريش ميرتس، الذي يتبنى نهجا أكثر براغماتية في التعامل مع الأزمات.

وعلى الصعيد الاقتصادي، تواجه أوروبا تحديات إضافية في ملف الطاقة منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، وهو ما يجعل أمن الممرات البحرية مسألة حيوية بالنسبة للقارة.

ومع ذلك، يرى العمار أن تعزيز الحضور العسكري في مضيق هرمز والممرات البحرية الأخرى، قد يحد من محاولات تعطيل حركة الملاحة.

وختم مصطفى العمار تصريحاته لـ"المشهد" بالتأكيد أن تكرار الهجمات على قواعد أو أراضٍ تابعة لدول الناتو سيخضع لتقييم عسكري وسياسي دقيق قبل اتخاذ أي قرار بالرد، وأشار إلى أن "الحلف يوازن بين الردع، وتجنب الانزلاق إلى مواجهة أوسع". 

(المشهد)